مشردو لندن مذعورون في الشوارع بسبب كورونا.. لا يجدون مأوى، والأمير وليام يدعو للمساعدة

بينما يلزم معظم البريطانيين منازلهم انتظاراً لانحسار موجة تفشي فيروس كورونا المستجد لم يجد المشرد محمد سيسي مكاناً يؤويه، فظل قابعاً على الرصيف قبالة محطة مترو تشارينج كروس في لندن، يوم الخميس 26 مارس/آذار 2020.

قال سيسي (29 عاماً) لرويترز، إنه حين طلبت منه الشرطة الانتقال إلى دار لإيواء المشردين أثناء فترة إغلاق البلاد، ذهب فوجدها مغلقة. وأضاف “الناس مذعورون، لا تعرف ماذا تفعل”.

مئات المشردين يواجهون كورونا

في حين تقول الجمعيات الخيرية التي ترعى المشردين إن هناك المئات من المشردين مثل سيسي في العاصمة، في وقت تعاني فيه مراكز إيواء المشردين من نقص في العاملين والإمدادات.

في حين تساءل جيريمي جراي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة إيفولف الخيرية في لندن، التي توفر سكناً للمشردين: “إذا لم يكن لديك منزل كيف يمكنك البقاء في الداخل؟”.

من جانبها، قالت مؤسسة إيفولف إن كل مراكزها، باستثناء واحد فقط، مفتوحة في الوقت الحالي، لكنها قلقة بخصوص طاقم العاملين بها خلال الأشهر القليلة المقبلة.

قال جراي: “التحدي الأكبر بالنسبة لنا في ظل هذه الظروف سيكون المزيد من الأشخاص الذين يصابون بالمرض. كذلك المزيد من دورات العمل التي يجب شغلها”. وأضاف: “التحدي يتمثل في دعم الوافدين إلينا (من المشردين)، الذين سيُعزل المزيد منهم، يمكنك أن تتخيل التحديات المتعددة التي تواجههم”.

مبادرات للمساعدة

في سياق موازٍ أعلن رئيس بلدية لندن، صادق خان، يوم السبت، أنه تم حجز 300 غرفة في فنادق مملوكة لمجموعة إنتركونتيننتال لمدة 12 أسبوعاً، لمساعدة المشردين على عزل أنفسهم.

حيث تولت جمعية سانت مونجو الخيرية لرعاية المشردين تنسيق البرنامج، وتطوع سائقو سيارات أجرة لنقل المشردين إلى غرفهم.

من جانبه دعا الأمير البريطاني وليام، راعي منظمة ذا باساج الخيرية لرعاية المشردين، الخميس، لتقديم مزيد من المساعدة للمشردين. وقال إنه يرغب في إبعاد 600 شخص آخرين عن الشوارع بحلول الجمعة، حسبما ذكرت صحيفة إيفننج ستاندارد اللندنية.

لكن بيانات جمعية سانت مونجو تفيد بأن ما لا يقل عن 8855 مشرداً كانوا ينامون في الشوارع، من أبريل/نيسان 2018 إلى مارس/آذار 2019، في مدينة لندن فقط.

ارتفاع الوفيات

يذكر أنه قد ارتفع عدد الوفيات جرّاء الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في بريطانيا إلى 465 حالة، بعد تسجيل 43 وفاة جديدة، خلال الـ24 ساعة المنقضية.

جاء ذلك بحسب بيان صادر عن هيئة الصحة العامة  في البلاد. وأوضح البيان أن “الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا ارتفعت من 422 إلى 465 خلال 24 ساعة، فيما وصلت الإصابات إلى 9 آلاف و529 بعد تسجيل 1452 إصابة جديدة”.

وأشار البيان إلى أن عدد من تعافوا من الفيروس وصل إلى 135 حالة فقط.

في سياق متصل، أجرت الملكة إليزابيث الثانية (93 عاماً)، اتصالها الهاتفي الأسبوعي، برئيس الوزراء بوريس جونسون، من قلعة ويندسور، التي تعتبر أحد المقرات الدائمة للعائلة المالكة، والتي تبعد عن لندن بمسافة 35 كم، والتي توجهت إليها يوم 19 مارس/آذار الجاري.

وفي وقت سابق  أفادت وسائل إعلام بريطانية، أن الأمير تشارلز، ولي عهد المملكة المتحدة، أصيب بفيروس كورونا.

إلى ذلك، فقد أجبر انتشار الفيروس دولاً عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وفرض حظر تجول، وتعطيل الدراسة، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات العامة، وإغلاق المساجد والكنائس. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top