“تمشية الكلاب” رخصتهم للهروب من الرقابة.. تطبيق يلاحق سكان موسكو لإحكام الحجر الصحي

ذكر موقع الإذاعة العامة الوطنية الأمريكية NPR، أن السلطات بموسكو شرعت في إطلاق أدوات “مراقبة اجتماعية” رقمية تستهدف الجمهور الذي يرتكب “انتهاكاً مستمراً” للحجر الصحي المفروض على المدينة هذا الأسبوع؛ لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، وفق تصريحات مسؤولين رسميين.

بموجب القيود التي فُرضت منذ الإثنين 30 مارس/آذار 2020، ينبغي أن يبقى أغلب سكان المدينة، البالغ عددهم 12 مليون شخص، في بيوتهم، فيما عدا استثناءات قليلة: مثل الذهاب إلى أسواق البقالة أو الصيدليات، أو إلقاء القمامة خارج المنازل، أو تمشية الكلاب قليلاً، وفقاً لتقرير موقع الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية “NPR“.

برنامج لتعقُّب سكان موسكو 

مع وجود انتهاكات للحظر المفروض على سكان المدينة، بدأت السلطات منذ الخميس 2 أبريل/نيسان، تعقُّب تحركات سكان موسكو، عن طريق تطبيق إلزامي يجب تنزيله على هواتفهم الذكية. وإذا لم يكن لدى أي من السكان هاتف ذكي، تقول سلطات المدينة إنها سوف تعيرهم الأجهزة المطلوبة.

حيث قال رئيس قسم التكنولوجيا والمعلومات في المدينة، إدوارد ليسينكو، خلال مقابلة مع محطة Echo of Moscow الإذاعية: “يكمن الهدف الأساسي في تشجيع الجميع -مع المرضى- على عدم الخروج”.

يضاف إلى هذا أن سكان موسكو سوف يلزمون بالتسجيل للحصول على كود QR (استجابة سريعة) تصدره الحكومة، وهو باركود لمصفوفة على شكل مربع صغير يحتوي على البيانات الشخصية. ولم يتضح ماهية المعلومات التي سوف تحتفظ بها هذه الأكواد. غير أن المواطنين الروس سوف يتوجب عليهم عرضه على هواتفهم الذكية أو أن يحملوا معهم نسخة مطبوعة من ملفات الاستجابة السريعة الخاصة بكل مواطن؛ لعرضها على الشرطة عند طلبها. (يقول مسؤولو المدينة إنهم يتأهبون كذلك لتعليم الجمهور -لا سيما الروس كبار السن- حول ماهية كود الاستجابة السريعة).

مراقبة المواطنين في موسكو 

بالإضافة إلى تفاصيل التطبيق، سوف تدمَج الأدوات الجديدة فيه مع كاميرات الشوارع الموجودة حالياً وبرمجية التعرف على الوجوه؛ بهدف التحديد السريع لهوية السكان الذين يبتعدون عن منازلهم أو يحيدون عن قواعد الحجر الصحي أو كلا الأمْرين، وذلك بحسب ما تقوله السلطات.

ولمزيد من التحفيز لاتباع القواعد، وقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء 1 أبريل/نيسان، على قانون ينطوي على عقوبات جنائية -تتضمن الغرامات وتصل إلى السجن لسبع سنوات- ضد من يتخطى الحجر الصحي وينقل العدوى للآخرين. 

كذلك وقَّع الزعيم الروسي أيضاً على تشريع يمنح الحكومة سلطات إضافية لإعلان حالة طوارئ فورية على مستوى البلاد، من دون الحصول على موافقة البرلمان.

ومع ذلك، يعبّر أعضاء من المعارضة الروسية -وهم معتادون على مراقبة الدولة أو السجون- عن شعور خاص بعدم الارتياح بشأن الترسانة الرقمية المتنامية، التي تقول الحكومة إنها تساعد في مكافحة مرض “كوفيد-19”. 

حيث يقول ليونيد فولكوف، أحد كبار المحللين الاستراتيجيين لزعيم المعارضة الروسية أليكسي نافالني، على قناته في تطبيق تليغرام: “ثمة شيء واضح. سوف يغادر فيروس كورونا في النهاية، ولكن سيبقى معسكر الاعتقال الرقمي هذا”.

يُذكر أن فرقة عمل حكومية أبلغت، الأربعاء، عن أكثر من 2700 إصابة بالعدوى و24 حالة وفاة بسبب المرض، وكانت أغلب الحالات في موسكو.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top