16 عائلة سورية شردها القصف! تنام وأطفالها ببطون خاوية في المغارات والكهوف والمدارس المدمرة

لجأت 16 عائلة سورية شردها قصف النظام وتركها في العراء، إلى أنقاض مدرستيْن  طالتهما أيضاً الغارات شمالي شرقي محافظة إدلب (شمال)، واتخذت من بقايا جدرانها “مأوى” يقيها القرّ والعواصف والأوبئة. 

فيما لا تقتصر معاناة تلك العائلات على العيش بين جدران مهدمة، بل كثيراً ما ينام أفرادها، بينهم أطفال، جياعاً حيث لا يتمكن معيلوهم من العمل في ظل شح كبير في المعونات.

أوضاع مزرية: لا تختلف عما يواجهه أكثر من مليون نازح تسبب النظام وروسيا والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران، في تشريدهم منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2019، عندما شنوا عملية واسعة على منطقة خفض التصعيد بإدلب شمالي سوريا، ضمن خروقاتهم المتواصلة لمخرجات مباحثات أستانا.

في حين توجه معظم النازحين إلى المناطق القريبة من الحدود السورية التركية باعتبارها آمنة نسبياً. وفيما تمكن قسم منهم من تأمين خيم، اضطر ما تبقى  للجوء إلى المغارات والكهوف والمدارس والمساجد والأبنية المدمرة.

عائلات مشردة: عدلية رحمون وزوجها ومعهما حفيدان يتيمان، من ضمن العائلات الـ16 التي تسكن في المدرستين الواقعتين شمال شرقي محافظة إدلب، حيث تستخدم العائلات أحد الفصول المتبقية من المدرستين للسكن والنوم، بينما تستخدم آخر مطابخ وحمامات.

فيما قالت رحمون لمراسل الأناضول، إنها ترعى حفيديها اليتيمين من ابنيها اللذين اعتقلهما النظام قبل نحو 9 سنوات ولم تسمع عنهما بعد ذلك أي نبأ، مشيرةً إلى أن أحد حفيديها يقضي أياماً عندها وأخرى مع جدته من أمه.

صدقات فاعلي الخير: كما أوضحت أنهم في ذلك المكان المدمر يعيشون في ظروف صعبة، ويتمسكون بالحياة بالقليل الذي يتصدق به فاعلو الخير، لافتةً إلى أنهم كثيراً ما ينامون وهم جوعى.

كذلك أشارت رحمون إلى أنهم في بداية نزوحهم، توجهوا إلى مدينة إدلب لكنها كانت مليئة بالنازحين، ثم اضطروا للبقاء فترة في العراء، لينتقلوا بعد ذلك إلى مأوى مؤقت حيث كان الماء يتسرب من سقفه، ليتركوه بعد ذلك وينتهي بهما المطاف إلى المدرستين المدمرتين المتجاورتين. وتساءلت رحمون: “كيف سنعيش ونبقى على قيد الحياة وزوجي رجل مسن لا يقدر على العمل؟”.

اتفاق خفض التصعيد: وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق “منطقة خفض التصعيد” في إدلب في إطار اجتماعات أستانا المتعلقة بالشأن السوري.

رغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/كانون الثاني 2020، إلا أن قوات النظام وداعميه واصلت شنّ هجماتها على المنطقة.

مقتل الآلاف: أدت الهجمات إلى مقتل أكثر من 1800 مدني، ونزوح أكثر من مليون و942 ألفاً آخرين، إلى مناطق هادئة نسبياً أو قريبة من الحدود التركية، منذ يناير/كانون الثاني 2019.

أما في 5 مارس/آذار 2020، أعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين توصلهما إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في إدلب اعتباراً من 6 من الشهر نفسه.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top