أعلنت إيران إطلاق خطتها الفعلية لـ”مشروع توطين” في الجزر الثلاث المتنازع عليها مع الإمارات (طنب الكبرى والصغرى وأم موسى)، بتنفيذ مباشر من الحرس الثوري بعد تعليمات تلقاها من المرشد الإيراني علي خامنئي.
إعلان إيران جاء على لسان قائد القوة البحرية للحرس الثوري الأدميرال علي رضا تنكسيري، الأربعاء 29 أبريل/نيسان 2020، ونقلته وكالة أنباء “فارس” الإيرانية.
بنية تحتية: قائد القوة البحرية أكد البدء فعلياً في إنشاء بنية تحتية في هذه الجزر لتأهيلها، ضمن خطط لتوطين السكان فيها، وذلك تنفيذاً للأمر الصادر عن القائد العام للقوات المسلحة.
فيما أوضح الأدميرال تنكسيري أن القوات البحرية ستعمل على بناء مطارات وكواسر أمواج في الجزر، مؤكداً أن بعض الخطوات قد بدأت بالفعل.
أضاف الأدميرال: “قمنا بإنشاء مطار دولي في جزيرة طنب الكبرى، كما تم إنشاء مطار في جزيرة طنب الصغرى، إضافة إلى أكثر من 50 من كواسر الأمواج للمواطنين”.
صراع استراتيجي: تقع الجزر الثلاث الاستراتيجية شرقي الخليج العربي، وبينما تقول الإمارات إنها جزء من أراضيها وتطالب إيران -التي تسيطر عليها منذ 1971- بإرجاعها، تؤكد طهران أن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
فعلى الرغم من صغر مساحة الجزر الثلاث فإن أهميتها الاستراتيجية والاقتصادية كبيرة جداً وهي سبب النزاع عليها، فهي تقع في منطقة حساسة من الخليج العربي وتوجد بالقرب منها الممرات الآمنة للملاحة البحرية.
وتشرف الجزر على مضيق هرمز الذي يمر عبره يومياً حوالي 40% من الإنتاج العالمي من النفط، ويربط بين خليج عُمان والخليج العربي المعبر الرئيسي إلى المحيط الهندي. ومن يتحكم في هذه الجزر يسيطر على حركة المرور المائي في الخليج العربي.