ترامب يبرئ نفسه من أزمة كورونا: الاستخبارات أخبرتني في يناير بأن الفيروس لا يشكل تهديداً

نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة تقارير إعلامية أشارت إلى تلقيه معلومات استخبارية مبكرة عن فيروس كورونا من جهاز الاستخبارات الأمريكي في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، تؤكد انتشار فيروس كورونا المستجد في مدينة ووهان وتحذر من خطورته. 

في تغريدة على تويتر، الأحد 3 مايو/أيار 2020، أكد ترامب أن أجهزة الاستخبارات لم ترفع له أي تقارير بأمر فيروس كورونا حتّى يناير/كانون الثاني، وذلك قبل فترة وجيزة من حظر السفر من الصين إلى الولايات المتحدة. وأيضاً، “لم تتحدّث أجهزة الاستخبارات عن فيروس كورونا إلا بما يشير إلى أنه لا يشكّل تهديداً كبيراً”.

كما زعم ترامب أن القيود التي فرضها على السفر من الصين إلى الولايات المتحدة، خلال يناير/كانون الثاني 2020، قد أنقذت حياة “عشرات الآلاف من الأمريكيين”، واستعان بتلك الحُجّة للدفاع عن نفسه في مواجهة الانتقادات القائلة إنه لم يأخذ تهديد فيروس كورونا على محمل الجد، حسبما أفادت صحيفة Independent البريطانية. 

تقارير سرية: شبكة ABC الأمريكية نشرت تقريراً في أبريل/نيسان 2020، يفيد بأن المركز الوطني للاستخبارات الطبية التابع للجيش الأمريكي قد أعدّ تقريراً سرّياً، خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2019، بشأن الأزمة المُقبلة بالاستعانة بتحليل نظم الاتصالات السلكية والحاسوبية في منطقة ووهان. 

الشبكة نقلت عن أحد المصادر قوله إن “المُحللين قد خلصوا إلى أن الأمر قد يصير كارثياً”.

بداية الأزمة: يذكر أن الرئيس ترامب قد علّق على جائحة فيروس كورونا المستجد في 22 يناير/كانون الثاني، عندما سُئِل في مقابلة مع محطّة CNBC عمّا إذا كان قلقاً بشأن احتمالية تفشّي جائحة. 

ترامب قال حينها: “لا، على الإطلاق. فنحن مُسيطرون تمام السيطرة على الأمر. إنه فردٌ واحد آتٍ من الصين، ونحن نسيطر على الوضع. كل شيء سيكون على ما يرام”. 

منذ ذلك الحين، تحوّلت دفّة إدارة ترامب والجمهوريين في الكونغرس الأمريكي إلى توبيخ الصين بسبب تكتّمها على حقيقة حدة العدوى خلال بدايات تفشي الفيروس في ووهان. 

تضارب: إلا أن هناك مزيداً من التضارب في الرؤى، إذ قال وزير الخارجية مايك بومبيو، الأحد 3 مايو/أيّار، إنه يعتقد أن الفيروس “من صنع البشر”، وقد أُعِد في أحد مُختبرات ووهان، وهي نظريّة يُرجّحها الرئيس ترامب أيضاً.

فيما تتعارض تعليقات بومبيو مع تقديرات مجتمع الاستخبارات الأمريكية، الذي قال مديره في بيان عام نادرٍ من نوعه، خلال الأسبوع الماضي، إن مسؤولي العمليات الاستخبارية يعتقدون أن الفيروس ليس من صنع البشر. 

لجنة تحقيق: واصطدم ترامب مراراً مع مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، بسبب تحركاته للتحقيق في أفعاله أو أفعال إدارته.

وانتقد الديمقراطيون ترامب قائلين إنه أخفق في وضع خطة شاملة وفعالة لإجراء فحوصات للأمريكيين للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا وتتبع المخالطين للمصابين. 

يُشار إلى أن عدد قتلى الفيروس في أمريكا وصل، حتى صباح الإثنين 4 مايو/أيار 2020، إلى 67.682 شخصاً، بينما بلغ عدد المصابين قرابة مليون و158 ألفاً.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top