قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الحكومة وضعت خطة لتخفيف قيود مكافحة فيروس كورونا، والعودة إلى الحياة الطبيعية بشكل تدريجي. جاء ذلك في كلمة موجهة إلى الشعب، الإثنين، 4 مايو/أيار 2020، عقب ترؤسه اجتماعاً للحكومة، عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
أوضح الرئيس أردوغان أنه سيتم رفع قيود كورونا بشكل تدريجي خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران ويوليو/تموز. وقال: “سنواصل تطبيق حظر التجول نهاية الأسبوع الجاري”.
رفع القيود: الرئيس التركي أعلن رفع قيود الدخول والخروج بين 7 ولايات اعتباراً من منتصف ليل الإثنين-الثلاثاء. وأشار إلى أن مراكز التسوق ستفتح أبوابها اعتباراً من 11 مايو/أيار شريطة الالتزام بالتدابير.
في السياق نفسه، قال أردوغان، إن بلاده أرسلت مساعدات طبية إلى 57 دولة، من أجل مكافحة كورونا.
جاء ذلك في رسالة مصورة إلى مؤتمر التعهد العالمي للاستجابة لجائحة كورونا، الذي نظمته المفوضية الأوروبية، الإثنين، عبر تقنية الفيديو.
لفت أردوغان إلى عدم تمكنه من المشاركة في المؤتمر، بسبب اجتماع للحكومة التركية، لكنه بعث بهذه الرسالة المصورة، نظراً للأهمية الكبيرة التي يوليها لهذا الموضوع.
ليست أزمة صحية فقط: فيما أشار أردوغان إلى أن “الجائحة لم تعد أزمة صحية فحسب، بل تحولت إلى امتحان عالمي غير مسبوق، ذي أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية”.
أضاف أردوغان: “كورونا ذكرنا بمصيرنا المشترك على اختلاف أدياننا وقومياتنا، وانطلاقاً من هذا المفهوم أرسلنا مساعدات طبية إلى 57 دولة” .
أكد أن تركيا بجانب جهودها محلياً في مكافحة كورونا، تدعم مساعي العالم في مجالات التشخيص وإيجاد علاج ولقاح للفيروس. وأردف: “حال إنتاج لقاح كورونا يجب أن يكون متاحاً للإنسانية جمعاء”.
فيما شدد أردوغان على ضرورة أن “لا يتم استثناء أي أحد من حق الوصول إلى اللقاح”. وأشار إلى تعهد دول مجموعة العشرين وبينها تركيا، بتوفير تمويل للجهود العالمية من أجل تطوير لقاح للفيروس بسرعة.
تجنب العراقيل: وأكد الرئيس التركي على ضرورة تجنب العراقيل البيروقراطية، الأمر الذي سيسهل الوصول إلى الهدف المنشود.
فيما أوضح أن تركيا ستعلن عن حجم مساهمتها المالية لدعم جهود تطوير لقاح لغاية 23 مايو/أيار الجاري، عقب إجراء التقييمات اللازمة.
كما أشار أردوغان إلى استمرار تركيا بصفتها شريكاً موثوقاً، في إرسال المساعدات الطبية ذات الأهمية القصوى في هذه المرحلة، انطلاقاً من الكمامات وصولاً إلى أجهزة التنفس.
كذلك، أوضح أن تركيا تتبادل الخبرات أيضاً مع الدول الصديقة، بخصوص مكافحة الفيروس، فضلاً عن إرسال مساعدات. ولفت إلى أن الاستثمارات التي قامت بها تركيا في مجال المدن الطبية، أسهمت بشكل كبير في كفاح البلاد ضد الجائحة.
نظام صحي: أوضح أنه رغم امتلاك تركيا نظاماً صحياً قوياً، فإنها بدأت بتشييد 3 مستشفيات إضافية في ثلاث مناطق بإسطنبول سعتها الإجمالية 2100 سرير، ومزودة بمختلف التجهيزات من أجل مكافحة الجائحة.
وأوضح أنه سيتم الانتهاء من بناء هذه المشافي وافتتاحها في غضون ثلاثة أسابيع.
في السياق ذاته أعلنت وزارة الصحة التركية، الإثنين، ارتفاع حصيلة متعافي فيروس كورونا إلى 68 ألفاً و166. وأظهرت معطيات نشرتها الوزارة بموقعها الرسمي، أن 5015 مصاباً بالفيروس تعافى خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
الوزارة أوضحت أن البلاد سجلت 1614 إصابة جديدة بكورونا، لترتفع الحصيلة إلى 127 ألفاً و659.
آلاف الاختبارات: كما أشارت إلى تسجيل 64 وفاة جديدة بالفيروس، ليرتفع الإجمالي إلى 3 آلاف و461.
كما لفتت إلى إجراء 35 ألفاً و771 فحصاً للكشف عن كورونا، لترتفع الحصيلة إلى مليون و171 ألفاً و138. وذكرت أن 1384 مصاباً يرقدون بوحدات العناية المركزة، و727 موصولون بأجهزة التنفس الاصطناعي.
فيما غرد وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة عبر تويتر، قائلاً: “عدد الإصابات بكورونا انخفض رغم زيادة الفحوصات بنحو 11 ألفاً عن الأحد”.