نيوزويك: تقرير استخباراتي أمريكي يكشف سرَّ إخفاء الصين تفشي كورونا منذ بداية ظهوره

اتهم مسؤولو وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، الصين، بأنها تكتمت على خطورة تفشي فيروس كورونا في مراحله الأولى، حتى تتمكن من اختزان المستلزمات الطبية، وذلك في تقرير استخباري جديد مؤلف من أربع صفحات، ويُضاف إلى تقارير أخرى حمّلت بكين مسؤولية تحول الفيروس إلى وباء يجتاح العالم ويقتل حتى الإثنين 4 مايو/أيار 2020، قرابة 248 ألف شخص.

الاستعداد للأسوأ: أشار التقرير الذي صدر بتاريخ 1 مايو/أيار 2020، وحصلت عليه وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، إلى أن المسؤولين الصينيين “تكتموا عن قصد على خطورة كوفيد-19” في أوائل يناير/كانون الثاني حتى يتمكنوا من تأمين شحنات كافية من المستلزمات الطبية لمساعدة مواطنيهم على التصدي للوباء.

كشفت وثيقة أن بكين زادت وارداتها وخفضت صادراتها من المستلزمات الطبية خلال فترة في شهر يناير/كانون الثاني 2020، في الوقت الذي كانت تهوّن فيه من خطورة المرض الجديد، بحسب ما ذكرته مجلة Newsweek الأمريكية، الأحد 3 مايو/أيار 2020.

كذلك اتهم تقرير وزارة الأمن الداخلي الزعماء الصينيين بالامتناع عن إخطار منظمة الصحة العالمية بحالة عدوى الفيروس طوال معظم شهر يناير/كانون الثاني، مشيرةً إلى شراء الصين للوقت لتوفير حاجة الطلب الزائد من الكمامات، وملابس الجراحين.

يشير التقرير أيضاً إلى أنه كان من المرجح جداً -بنسبة 95%- أن زيادة بكين من الواردات الطبية وانخفاض صادراتها الطبية لم تكن في حدود المعدل الطبيعي، إذ استوردت بكين 2.5 مليار قطعة من معدات الوقاية الشخصية الوبائية (PPE)، من بينها أكثر من ملياري كمامة، وذلك خلال فترة ستة أسابيع بدأت من منتصف يناير/كانون الثاني، وفقاً لبيانات الحكومة الصينية.

جاءت هذه الطلبات بعد أن ناشدت القنصليات الصينية على مستوى العالم توفير مستلزمات السلامة لمحاربة تفشي فيروس كورونا على وجه السرعة، وبعد أن بدأت الجائحة تهدد بقية العالم بعد ذلك بأسابيع، وأصبحت الدول التي أرسلت معدات الوقاية الشخصية إلى الصين تسعى جاهدة لجمع ما يكفي من المستلزمات لمحاربة المرض المستجد.

اتهامات كثيرة للصين: يأتي تقرير وزارة الأمن الداخلي في الوقت الذي كثف فيه الرئيس دونالد ترامب والمسؤولون الأمريكيون من انتقاداتهم للتعامل الصيني مع تفشي فيروس كورونا، إذ قال ترامب يوم الخميس 30 أبريل/نيسان 2020، إنه شاهد أدلة تجعله على درجة عالية من الثقة بأن فيروس كورونا جاء من مختبر في مدينة ووهان الصينية، البؤرة الأولى لتفشي كورونا بالعالم.

كذلك ردد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو تصريحات الرئيس صباح الأحد 3 مايو/أيار، قائلاً لشبكة ABC News إن هناك “أدلة وفيرة” على أن كوفيد-19 جاء من مختبر، وأضاف: “يمكننا أن نؤكد أن الحزب الشيوعي الصيني فعل كل ما بوسعه كي لا يعلم العالم بما كان يحدث. لقد شاهدنا على أرض الواقع طردهم للصحفيين. ورأينا كيفية إسكاتهم لمن كانوا يحاولون الإبلاغ عما يحدث، من الكوادر الطبية داخل الصين. لقد أوقفوا من يحاول التحدث”.

كانت صحيفة “واشنطن بوست” قد كشفت في وقت سابق، عن تحذيرات بعثها مسؤولون أمريكيون زاروا مختبراً لعلم الفيروسات في ووهان عام 2018، وحذروا من إمكانية تسربه بسبب عدم مراعاة ظروف الأمان في العمل داخل المختبر. 

كانت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية قد كشفت أيضاً، في منتصف أبريل/نيسان 2020، أنها حصلت على وثائق داخلية من الصين تُظهر أن بكين تأخرت 6 أيام حاسمة قبل أن تحذر العامة من انتشار كورونا، وأنه في الوقت الذي قررت فيه الصين الإعلان عن الفيروس كان الأخير قد بدأ في التفشي على نطاق واسع، الأمر الذي أدى إلى انتشاره حول العالم وقتله لأعداد ضخمة من الناس.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top