قالت القيادة الوسطى الأمريكية، الجمعة 24 يوليو/تموز 2020، إن مقاتلة تابعة لها دخلت مجال رؤية طائرة ركاب إيرانية، لكن من مسافة آمنة حسبما ادعت، يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه وكالة الأنباء الإيرانية عودة الطائرة التي تعرضت للتحرش أثناء رحلة جوية لبيروت، قد عادت إلى طهران بأمان.
اعتراف أمريكي: بيان صدر عن المتحدث باسم القيادة الوسطى، بيل أوربان، قال فيه إن “مقاتلة أمريكية من طراز (إف-15) رصدت طائرة ركاب مدنية إيرانية تابعة لشركة ماهان على بُعد ألف متر في الأجواء المحيطة بقاعدة التنف بسوريا”.
أضاف أوربان قائلاً: “فور التعرّف على هوية الطائرة المدنية الإيرانية، قامت المقاتلة الحربية الأمريكية بالابتعاد عنها فوراً”.
من جانب آخر، أكد مسؤولان أمريكيان لوكالة رويترز أن طائرة مقاتلة اقتربت من الطائرة الإيرانية، لكنهما أكدا أنها كانت على مسافة آمنة.
تحذير إيراني: كانت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية قالت، الخميس، إن مقاتلتين أمريكيتين اقتربتا من طائرة ركاب إيرانية في المجال الجوي السوري، ما دفع الطيار إلى تغيير الارتفاع سريعاً لتجنب الاصطدام.
وحذّرت إيران الولايات المتحدة، على خلفية الحادث، محملة اياها المسؤولية إزاء أي شيء قد يقع للطائرة في رحلة العودة.
جاء ذلك التحذير على لسان عباس موسوي، الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الذي أوضح أن “تفاصيل الحادث هي الآن قيد التحقيق وبعد استكمال المعلومات سيتم اتخاذ الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة”.
وأضاف أنه “في الوقت ذاته تم خلال اتصال مندوب بلادنا الدائم لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي مع أمين عام المنظمة، أنطونيو غوتيريش، التأكيد صراحة بأنه لو وقع أي حادث للطائرة في رحلة العودة فإن إيران تحمل أمريكا المسؤولية”.
كما أشار إلى أنه “تم تسليم هذه الرسالة للسفير السويسري في طهران أيضاً”، على اعتبار أن السفارة السويسرية بإيران هي التي تمثل المصالح الأمريكية بالبلاد.
كان قائد الطائرة قد صرح، في وقت سابق الخميس، بأنه حين مكالمته لطياري المقاتلتين للالتزام بمسافة الأمان اللازمة قد أعلنوا أنهم أمريكيون.
يذكر أن هذه الطائرة التابعة لشركة “ماهان” كانت في رحلة لها من طهران لبيروت، وتعرض بعض الركاب لإصابات بسبب الحادث، وواصلت رحلتها وحطت في مطار بيروت لاحقاً.
وقد وقعت الإصابات لبعض الركاب حينما اقتربت منها المقاتلة الأمريكية فاضطر قائد الطائرة لخفض الارتفاع بصورة مفاجئة.