أعلنت ألمانيا والأردن، الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2020، تسجيل أكبر حصيلة يومية من الإصابات بفيروس كورونا، في موجة تفشّ ثانية، في البلدين اللذين شهدا محاولات ناجحة في بداية الجائحة لاحتواء انتشار الفيروس.
في ألمانيا، أظهرت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية، الخميس، ارتفاع عدد الإصابات الجديدة المؤكدة بفيروس كورونا في ألمانيا بأكثر من عشرة آلاف حالة في يوم واحد للمرة الأولى، وذلك خلال 24 ساعة الأخيرة، في الوقت الذي أكدت فيه برلين أنها ستنشر ما يصل إلى 15 ألف جندي لدعم السلطات المدنية التي تواجه صعوبات شديدة في معركتها ضد الأعداد المتزايدة من الإصابات بفيروس كورونا.
وسجل المعهد 11287 حالة جديدة في تحديثه اليومي ليصل إجمالي الحالات إلى 392049، في ارتفاع كبير عن حصيلة اليوم الماضي التي بلغت 7830 حالة جديدة.
كما كشفت البيانات تسجيل 30 حالة وفاة جديدة مما يرفع العدد الإجمالي إلى 9905.
خوف من انهيار: في الأردن، تم تسجيل 2648 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا الأربعاء، وهو أكبر عدد يومي يرصده منذ بداية الجائحة، في البلد الذي استطاع النجاح لفترة طويلة في احتواء تفشي الفيروس، قبل أن يفقد السيطرة ويشهد معدل إصابات مرتفعاً خلال الشهر الماضي.
من جانبه، ذكر وزير الصحة نذير عبيدات أن الحكومة تستعد لقفزة محتملة تتجاوز ثلاثة آلاف حالة في اليوم، مشيراً إلى أن السلطات ستبذل قصارى جهدها لمنع انهيار نظام الرعاية الصحية.
أشار الوزير كذلك إلى أن الأردن لديه 1300 سرير في المستشفيات و700 سرير بوحدات العناية المركزة و600 وحدة للتنفس الصناعي، وأن لديه القدرة على رفع هذه الأعداد، مضيفاً أن هناك الآن 1078 مريضاً يعالجون في المستشفيات.
رفض الإغلاق الكامل: من جانبه، أكد رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، الأربعاء، أنه على الرغم من دخول البلاد “مرحلة صعبة” بعد انتقال العدوى محلياً على نطاق واسع، فإنها لن تعاود فرض العزل العام على مستوى البلاد، كذلك الذي فرض بشكل واسع في الربيع الماضي.
فقد أشار الخصاونة، في تصريحات صحفية، إلى أن “الإغلاقات الطويلة ستؤدي إلى زوال بعض القطاعات الاقتصادية”، مردداً مخاوف من أن العزل العام الصارم الذي يعطل مناحي الحياة اليومية من شأنه أن يشل عجلة الاقتصاد.
تأتي تصريحات رئيس الوزراء الجديد خلافاً لتوجهات الحكومة السابقة، التي سبق أن هددت مطلع الشهر الجاري بفرض عزل عام شامل، على لسان المتحدث باسمها أمجد العضايلة، في حال استمرار تفشي فيروس كورونا، وهو ما من شأنه أن يشل الأنشطة اليومية ويوقف الأعمال إذا جعلت الزيادة “الخطيرة” لحالات الإصابة من الصعب على السلطات الصحية التكيف مع الوضع، مؤكداً “أنه أمر لا أحد يرغب به”.
إذ تخشى الحكومة من أن الإغلاق الكامل سيوجه ضربة مدمرة للاقتصاد المعتمد على المساعدات، والذي من المتوقع أن ينكمش 6% هذا العام، وهو أول انخفاض له منذ عقود، في الوقت الذي تفاقمت فيه البطالة والفقر نتيجة الجائحة، فضلاً عن احتمال حدوث قلاقل مدنية.
إجراءات جديدة: الخصاونة أفاد بأن حكومته اختارت الاكتفاء بحظر تام ليوم واحد، هو كل جمعة، حتى نهاية العام، لكن حظر التجول الليلي سيُمدد ساعتين أخريين ليبدأ الساعة 11 مساء، كما قررت إغلاق دور الحضانة اعتباراً من السبت.
فيما ستظل المدارس والأكاديميات والجامعات مغلقة بينما ستفتح المطاعم والمقاهي بضمانات صحية أكثر صرامة، وسيبقى الحظر الصارم على التجمعات الاجتماعية لأكثر من 20 شخصاً من حفلات الزفاف إلى الجنازات.
ارتفاع متزايد: يشار إلى أن حالات الإصابة في الأردن الشهر الماضي قد زادت عن معظم بلدان الشرق الأوسط في تراجع عن نجاح المملكة على مدى شهور في احتواء تفشي الفيروس، كما أن هناك أيضاً قفزة مقلقة في الوفيات اليومية التي يبلغ متوسطها الآن حوالي 30.
وقالت السلطات إنه منذ بداية تفشي الوباء، سجل الأردن الذي يبلغ عدد سكانه حوالي 10 ملايين نسمة 43620 إصابة و443 حالة وفاة.
كورونا حول العالم: أظهر إحصاء لرويترز، الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول، أن أكثر من 41.04 مليون أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليون و127177.
كما تم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر/كانون الأول 2019.