قُتل مفتي دمشق وريفها محمد عدنان الأفيوني، مساء الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2020، إثر تفجير استهدف سيارته في ريف العاصمة السورية.
وكالة أنباء “سانا” (تابعة للنظام السوري)، أفادت بأن “وزارة الأوقاف السورية نعت الشيخ الأفيوني، الذي قُتل إثر استهداف سيارته في منطقة قدسيا بتفجير عبوة ناسفة”. ولم تذكر الوكالة مزيداً من التفاصيل عن التفجير، كما لم تعلن أي جهةٍ مسؤوليتها عنه حتى الساعة (20.10 ت.غ).
الأفيوني هو المشرف العام على مركز الشام الدولي الإسلامي لمواجهة التطرف، ومن المقربين من رئيس النظام السوري بشار الأسد.
ووُلد الأفيوني عام 1954، في العاصمة السورية دمشق، ودرس بالمعهد الشرعي للدعوة والإرشاد، كما درس في كلية الدعوة الإسلامية بدمشق وتخرج فيها، وتابع دراسته العليا في جامعة أم درمان بالسودان.
الشيخ الأفيوني تسلَّم مطلع العام 2013، مهامه مفتياً للعاصمة دمشق وريفها، من رئيس النظام.
خلال أحداث الثورة السورية تبنى الأفيوني رواية النظام السوري للأحداث، وحارب الدعوات التي تروج للجهاد في سوريا ووصفها بـ”المغرضة”.
وزار مفتي دمشق وريفها عدة دول؛ لتحسين علاقاتها مع النظام في سوريا، ومنها مصر ولبنان والجزائر. ووصف حرب النظام في سوريا بأنها “حرب ضد الإرهاب والتطرف”.
لكن معظم دول العالم والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية تعتبر أن نظام الأسد مسؤول عن معظم الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في سوريا منذ 2011، وتفرض عقوبات عليه.
الأفيوني شارك في مفاوضات على عدة مستويات بين النظام والمعارضة، ومنها المفاوضات الأخيرة التي خرجت بها المعارضة إلى الشمال السوري.
وركز مفتي دمشق على التسويات بين النظام السوري والمعارضة، إلا أن هذه التسويات ومنها تلك التي عُقدت في داريا والغوطة الشرقية وحلب، جاءت بعد حصار خانق وعمليات عسكرية للنظام، أسفرت عن مئات القتلى والجرحى من المدنيين.