ترحيب سوداني برفع اسمه من قوائم الدول الرعية للإرهاب

رحبت وزارة الخارجية السودانية، الأحد، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2020 بقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مشيرة في بيان رسمي لها إلى أن القرار خطوة تاريخية هامة تفتح الطريق أمام البلاد لإعادة الاندماج في المجتمع الدولي، وتساعد الاقتصاد على التعافي.

كذلك قالت الوزارة في بيانها إن القرار يمثل بداية فصل يتطلع فيه السودان إلى مزيد من التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات لما فيه مصلحة البلدين.

سياسات غير مسؤولة 

الوزارة قالت إن السياسات غير المسؤولة، التي كان ينتهجها النظام السابق في السودان، في إشارة إلى نظام عمر البشير، قد أدت إلى عزله عن المجتمع الدولي. وقد ترك هذا الأمر آثاراً ضارة على مختلف الأصعدة، كان ضحيتها شعب السودان المسالم الذي لم يعرف طوال تاريخه بنزوعه إلى الإرهاب.

كما أوضحت الوزارة أن خروج السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل انتصاراً للسودان في معركة الكرامة لشعبه، ويدعم تعزيز انتقاله الديمقراطي، ومكافحة التطرف والإرهاب.

يذكر أن واشنطن ومنذ عام 1993، تدرج السودان على هذه القائمة، لاستضافته آنذاك الزعيم الراحل لتنظيم “القاعدة”، أسامة بن لادن.

كان رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، قد شكر الجمعة ترامب، على توقيعه الأمر التنفيذي برفع اسم السودان من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، واستمرار التنسيق مع الكونغرس، لاستكمال عملية الإزالة.

جاء ذلك بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين، أن الحكومة الانتقالية وافقت على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، موضحاً أن “المصادقة عليه تظل من اختصاص الأجسام التشريعية”، وفق وكالة الأنباء الرسمية.

الدولة العربية الخامسة 

بهذا القرار يصبح السودان الدولة العربية الخامسة التي توافق على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، بعد مصر (1979)، والأردن (1994)، والإمارات والبحرين (2020).

عقب الإعلان، أعلنت قوى سياسية سودانية رفضها القاطع للتطبيع مع إسرائيل، من بينها حزبا “الأمة القومي”، ضمن الائتلاف الحاكم، و”الوحدوي الديمقراطي الناصري”.

كان اتفاقا تطبيع وقعا منتصف سبتمبر/ أيلول 2020 بين الإمارات والبحرين من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، أديا إلى اتهامات لهما ببيع القضية الفلسطينية، لا سيما من دوائر شعبية عربية عديدة.

من ناحية أخرى أعلنت وزارة الخارجية السودانية، الأحد، أن وفدين من الخرطوم وتل أبيب سيجتمعان في الأسابيع القادمة لإبرام اتفاقيات تعاون في مجالات الزراعة والتجارة والاقتصاد والطيران ومواضيع الهجرة.

حيث قالت الخارجية في البيان: “توصل السودان وإسرائيل إلى قرار بإنهاء حالة العداء وتطبيع العلاقة بينهما وبدء التعامل الاقتصادي والتجاري بتركيز أولي على الزراعة لفائدة شعبي البلدين”.

كذلك تم الاتفاق على أن “يجتمع وفدان من البلدين في الأسابيع القادمة للتفاوض لإبرام اتفاقيات للتعاون في مجالات الزراعة والتجارة والاقتصاد والطيران ومواضيع الهجرة، وغيرها من المجالات لتحقيق المصالح المشتركة للشعبين”.

فيما أوضح بيان الوزارة أن قرار السودان يأتي في إطار التحولات الكبرى التي تحدث فيه، والتي تدفعها إرادة سوق أوضاعه إلى ما يحقق آمال شعبه واستقرار دولته.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top