قال خبير الأمراض المعدية الأمريكي، أنتوني فاوتشي، الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2020، إن البتّ في سلامة وفاعلية لقاح مضاد لمرض كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا، سيكون بحلول أوائل ديسمبر/كانون الأول المقبل، لكن من غير المرجح أن يجري أي تطعيم على نطاق أوسع قبل عام 2021.
فاوتشي في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قال: “سنعرف ما إذا كان أحد اللقاحات آمناً وفعالاً بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، أو بداية ديسمبر (كانون الأول)”.
إلا أن فاوتشي أشار لصعوبة البدء بالتطعيم على الفور، وقال: “عندما تتحدث عن تطعيم قطاع كبير من السكان ليتسنى لك إحداث تأثير هام في ديناميكيات التفشي، فإن ذلك لن يحدث على الأرجح قبل الربع الثاني أو الثالث من العام (المقبل)”.
كذلك أشار فاوتشي إلى أن لقاحاً لفيروس كورونا لن يلغي الحاجة إلى اتخاذ تدابير الصحة العامة، من أجل مساعدة الناس على الحماية من الفيروس لوقت طويل.
تأخر تطعيم البشر: ولن يكون اللقاح متاحاً لجميع الفئات العمرية حول العالم بعد التوصل إلى اعتماده بشكل رسمي، وهو ما كانت قد أشارت إليه منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي.
إذ أكدت سوميا سواميناثان، كبيرة علماء المنظمة، أن صغار السن والأصحاء قد يضطرون للانتظار حتى عام 2022 للحصول على لقاح فيروس كورونا، مشددة على أن الأولوية ستكون للعاملين في القطاع الطبي والأكثر عرضة للإصابة.
وكانت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قالت، في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2020، إن لقاحات كوفيد-19 قد لا يُوصى بها للأطفال في بداية ظهورها.
ولم تُجرَ أي اختبارات على لقاح تجريبي لكوفيد-19 للأطفال، الذين نادراً ما تظهر عليهم الأعراض الحادة للمرض، وقالت المراكز الأمريكية إن التجارب السريرية المبكرة لم تشمل حتى الآن سوى البالغين والبالغات غير الحوامل، مشيرة إلى احتمال حدوث تغيير في المجموعات التي يُوصى بإعطاء اللقاح لها في المستقبل، مع التوسع في التجارب السريرية لتشمل المزيد من الناس.
ويأتي استمرار العمل للتوصل إلى لقاح معتمد في العديد من دول العالم، في وقت عادت فيه الإصابات بفيروس كورونا إلى الارتفاع، الأمر الذي أجبر عدداً من الحكومات حول العالم على العودة لفرض إجراءات احترازية، تمثّلت في فرض حظر تجوّل، وتشديد الرقابة على إجراءات الوقاية من الفيروس.