نسبة الاقتراع المبكر بانتخابات أمريكا أعلى مما كانت في 2016

أظهرت دراسة مستقلّة نُشرت الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2020 أنّ نسبة الاقتراع المُبكر أو عبر البريد، في الانتخابات الرئاسيّة الأمريكية المقرّرة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، باتت أعلى ممّا كانت عليه قبل أربع سنوات في 2016.

مشاركة عشرات الملايين: وقبل تسعة أيّام من الاقتراع، قال “مشروع الانتخابات الأمريكية” (يو إس إيليكشن بروجكت)، وهو مركز دراسات تابع لجامعة فلوريدا، إنّه حتّى يوم الأحد، كان هناك أكثر من 59 مليون ناخب قد أدلوا بأصواتهم.

أمّا في العام 2016، فكان هناك 57 مليون ناخب قد صوّتوا بالاقتراع المُبكر أو عبر البريد، وفقاً للموقع الإلكتروني للجنة المساعدة الانتخابيّة الأمريكية، حسبما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية. 

هذه الزيادة في أعداد الناخبين الذين اختاروا التصويت المُبكر، سببها مخاوف هؤلاء من الإدلاء بأصواتهم شخصيّاً في غمرة أزمة فيروس كورونا المستجدّ، أو بسبب القلق من إمكان حصول صدام انتخابي بين الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الساعي للفوز بولاية ثانية ونائب الرئيس السابق الديمقراطي جو بايدن.

في تصريح سابق للبروفيسور مايكل ماكدونالد، خبير شؤون الانتخابات بجامعة فلوريدا، ومدير موقع “مشروع الانتخابات الأمريكية”، فإن إتاحة فرصة التصويت المبكر في الانتخابات عبر رسائل البريد، والتصويت شخصياً، بسبب تداعيات فيروس كورونا، تعد العامل الرئيسي في زيادة نسبة التصويت.

بحسب اعتقاد ماكدونالد أيضاً، فإن عدد التصويت مبكراً في الانتخابات قد يصل إلى 150 مليوناً، ما يعادل 65% من إجمالي عدد الذين يحق لهم التصويت بالبلاد، وهو يشكل أعلى نسبة مشاركة منذ 1908.

وأحرزَ الديموقراطيّون الذين يحضّون على التصويت المُبكر تقدّماً في عدد الأصوات المدلى بها حتّى الآن. لكن من غير الواضح ما إذا كان ممكناً اعتبار ذلك مؤشّراً على ما قد تكون عليه النتيجة النهائيّة للاقتراع.

في المقابل، يعتبر ترامب والجمهوريّون أنّ التصويت عبر البريد قد يفتح مجالاً لحصول عمليّات تزوير، ويُتوقّع أن يُدلي كثير من الناخبين الجمهوريّين بأصواتهم في يوم الاقتراع في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

المنافسة تتصاعد: مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية تشتد المنافسة بين ترامب الذي يقلق جمهوريون من خسارة محتملة له بالانتخابات، والديمقراطي بايدن.

وتأتي قضايا الاقتصاد الأمريكي وجائحة كورونا في قلب النقاشات المحتدمة بين بايدن وترامب، وهو ما ظهر واضحاً في المناظرة الأخيرة التي جرت الأسبوع الماضي بين المرشحين. 

كان ترامب قد قال إن الولايات المتحدة تخطت الصعب في مكافحة كوفيد-19 وسخر من الحرص الزائد الذي تلتزم به حملة بايدن الانتخابية.

أما بايدن، وهو نائب الرئيس السابق، فخاطب أنصاره الذين مكثوا في حوالي 130 سيارة خلال مؤتمر انتخابي بولاية بنسلفانيا المتأرجحة وحذر من شتاء قاتم ما لم تبذل إدارة ترامب جهداً أفضل لاحتواء المرض.

يُشار إلى أن استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم بايدن على ترامب على مستوى البلاد، لكن النسب أكثر تقارباً بينهما في ولايات مهمة يمكنها حسم نتيجة الانتخابات، والتي يطلق عليها “الولايات المتأرجحة”. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top