أظهر فيديو صوّره عامل طبي روسي عشراتٍ من جثث الضحايا، التي تكتظ بها المشرحة، في مشهد يُبرز الخسائر الفادحة التي يُلحقها فيروس كورونا بالبلاد، وفق ما ذكره تقرير لصحيفة Dailymail البريطانية، الإثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
فقد سجلت روسيا، الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول، 16550 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، منها 4312 حالة في موسكو، ليبلغ إجمالي عدد الحالات في البلاد مليوناً و547774 حالة.
كما قالت السلطات إن 320 مريضاً بالفيروس توفوا في الأربع والعشرين ساعة الماضية، ليصل إجمالي عدد الوفيات المرتبطة بالفيروس إلى 26589، وسط شكوك بعدم صحة هذه الأرقام، وأن العدد الحقيقي قد يكون ثلاثة أضعاف هذا العدد.
جثث في كل مكان: يظهر صوت العامل في المقطع الذي التُقط في مدينة نوفوكوزنيك، في منطقة سيبريا، وهو يقول: “جثث في كل مكان، جثث جثث”. وذلك إثر معاناة روسيا من الموجة الثانية من كوفيد-19.
قال العامل بينما كان يُصوّر أكياساً بها جثث متناثرة على الأرض: “لدينا ممر ممتلئ بالجثث، وها هي غرفة التشريح… من الممكن أن تتعثر، فنحن نسير حرفياً على رؤوس الموتى”.
كما أكدت وزارة الصحة المحلية بمنطقة كيميروفو صحة الفيديو. ووردت تقارير بأن الحاكم المحلي، الذي أصيب بفيروس كورونا، فصل رئيس الإدارة المحلية.
فيما قال بيان للوزارة: “نظراً لارتفاع عدد حالات كورونا على مدار الثلاثة أسابيع الماضية، هناك ارتفاع في عدد حالات الموتى”. وقالت الوزارة إن الكثير من الأقارب كانوا إما مصابين بكورونا أو أنهم في الحجر الصحي، ما منعهم من تسلم جثث محبيهم.
كما أظهرت لقطات منفصلة، الأسبوع الماضي، حوالي 30 جثة في أكياس سوداء مخبّأة في قبو بمستشفى بارنو بمنطقة ألتاي. وظهر مقطع آخر يُظهر عشرات المصابين بالفيروس وهم مجبرين على زيارة الطبيب.
نقص حاد في الأدوية: وردت تقارير عن نقص حاد في المضادات الحيوية. وظهرت تفاصيل جديدة عن حالة في إحدى المناطق، حيث تثوفي 13 مصاباً بعد نفاد الأكسجين من المستشفى. وكتب الدكتور لبوتين عن كيف أطلق المسعفون نداءات محمومة لإعادة الإمداد بالأكسجين من أجل المرضى ذوي الحالات الحرجة، لكن دون جدوى. وقد زعم أن رؤساء المستشفى أزالوا الأدلة على نفاد الأكسجين.
سجّل مركز المعلومات الوطني لفيروس كورونا في روسيا حوالي 26050 حالة وفاة بسبب كوفيد-19، لكن أثيرت الشكوك حول الرقم.
قال المتنبئ الجوي الديمغرافي أليكسي راكشا، والذي ترك وكالة الإحصائيات الحكومية Rosstat بدعوى التستر، إن العدد الحقيقي يجب أن “يُضرب في ثلاثة”. وهذا من شأنه أن يصل بالعدد إلى حوالي 78,000، ما يجعله الأعلى في أوروبا.
أردف أليكسي قائلاً إنه يجب عدم إخفاء البيانات المتعلقة بالصحة العامة أو الموتى، فهي تسلط الضوء على الممارسات الأسوأ للاتحاد السوفييتي.
لو أضيف عدد الموتى الزائد على إجمالي العدد سيرتفع عدد إجمالي الوفيات في روسيا إلى 115 ألف حالة. مع ذلك فإن بيانات الوفيات مثيرة للجدل، ولا توجد دولة تضيف تلك المعلومات إلى تعداد الموتى من فيروس كورونا.