في ظل مقاطعة المعارضة.. المشاركة في استفتاء دستور الجزائر تصل إلى 6% بعد 3 ساعات

أعلنت محمد شرفي، رئيس السلطة العليا المستقلة للانتخابات في الجزائر، الأحد الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أن نسبة المشاركة في استفتاء تعديل الدستور بلغت 5.885% بعد 3 ساعات من انطلاق عملية التصويت، وقال في مؤتمر صحفي بالعاصمة الجزائر إن ذلك بعد إدلاء مليون و298 ألف ناخب بأصواتهم، من بين قرابة 24 مليوناً مسجلين في قوائم الناخبين.

فيما تعد هذه النسبة منخفضة مقارنة بما سجل خلال آخر انتخابات للرئاسة في 12 ديسمبر/كانون الأول 2019، حيث بلغت نسبة المشاركة فيها بعد 3 ساعات من انطلاقها 7.92%.

تعديل الدستور: وصباح الأحد، انطلقت في الجزائر عملية التصويت على استفتاء تعديل الدستور بمحافظات البلاد الـ 48.

فيما يجري الاستفتاء في ظروف استثنائية فرضتها جائحة كورونا، فضلاً عن تزامنه مع ذكرى ثورة التحرير، وغياب الرئيس عبدالمجيد تبون، صاحب المشروع، بسبب المرض.

جراء وجوده في ألمانيا لتلقي العلاج نابت عن تبون في عملية التصويت حرمه (غير معروفة)، بمدرسة “أحمد عروة باسطاوالي” غربي العاصمة، وفق بيان الرئاسة الجزائرية.

فيما دُعِي إلى المشاركة في الاستفتاء أكثر من 24 مليون ناخب، موزعين على أكثر من 60 ألف مكتب تصويت.

الخميس الماضي بدأ البدو الرحل (الذين يقطنون المناطق الصحراوية) في التصويت على الاستفتاء، حيث ينص قانون الانتخابات على تصويتهم قبل 72 من اقتراع الناخبين بباقي مناطق البلاد.

كما شرع، السبت، أفراد الجالية الجزائرية بالخارج في التصويت عبر المراكز الدبلوماسية.

ظروف صحية استثنائية: يجرى هذا الاستفتاء، وهو الأول من نوعه منذ ربع قرن (آخر استفتاء حول الدستور عام 1996) في ظروف صحية استثنائية، حيث وضعت السلطة العليا المستقلة للانتخابات “بروتوكولاً صحياً”، عبر مراكز التصويت للوقاية من كورونا.

فيما تزامن الاستفتاء أيضاً، مع الاحتفالات بالذكرى الـ66 لاندلاع ثورة أول نوفمبر/تشرين الثاني 1954، ضد الاستعمار الفرنسي.

كما أكد تبون في رسالة للجزائريين، نُشرت السبت بالمناسبة، إن الشعب سيكون “مرة أخرى في موعد مع التاريخ من أجل التغيير الحقيقي المنشود.. من خلال الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور”. وذكر أن ذلك سيكون من “أجل التأسيس لعهد جديد يحقق آمال الأمة وتطلعات شعبنا الكريم إلى دولة قوية عصرية وديمقراطية”.

مشروع تعديل الدستور: يتألف مشروع تعديل الدستور من ديباجة و7 أبواب، ويضم في أبرز مواده منع الترشح للرئاسة لأكثر من فترتين (5 سنوات لكل واحدة) سواء كانتا متتاليتين أو منفصلتين.

كما يشمل تعيين رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية، والسماح بمشاركة الجيش في مهام خارج الحدود، بشرط موافقة ثلثي أعضاء البرلمان.

فيما يعتبر تبون تعديل الدستور بمثابة حجر الأساس في إصلاحات جذرية تعهد بها قبل وبعد اعتلائه سدة الحكم في 19 ديسمبر/كانون الأول 2019 من أجل بناء ما سماه “جزائر جديدة”.

غياب واضح للمعارضة: مقابل ذلك غابت المعارضة عن الحملة الانتخابية للدستور، علماً بأنها منقسمة بين تيارين: الأول يقاطع بشكل كامل ويعتبر الاستفتاء محاولة لفرض خارطة طريق للنظام، والثاني يتحفظ على مضمون المشروع ويعتبره غير توافقي.

في حين يقود تيار المقاطعة تحالف يسمى “قوى البديل الديمقراطي” ويضم أحزاباً ومنظمات يسارية وعلمانية (لائكية) أكدت في بيان لها قبل أيام بأن “النظام يصر على فرض سياسة الأمر الواقع من خلال الاستفتاء لتمرير تعديل الدستور”.

أما التيار الثاني من المعارضة، فيمثله الإسلاميون الذين دعت أغلب أحزابهم ومنظماتهم إلى التصويت بـ”لا” على المشروع بدعوى أنه يمثل “تهديداً لهوية البلاد الإسلامية، كما أنه صيغ بطريقة غير توافقية”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top