دعت السلطات السودانية، الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، رعاياها في مصر إلى ضبط النفس، بعد مقتل طفل سوداني في محافظة الجيزة، غرب القاهرة، تسبب باعتقالات نفذتها الشرطة المصرية بحق محتجين طالبوا بالقصاص لحقِّ الطفل.
تعليق رسمي: وفي بيان لها قالت وزارة الخارجية السودانية، الثلاثاء، إن “الوزارة تتابع عن كثب حادثة مقتل الطفل محمد حسن عبدالله محمد، إثر خلاف نشب بين والده ومواطن مصري”.
كذلك طالبت الخارجية السودانية مواطنيها المقيمين في مصر بـ”ضبط النفس والسماح للسلطات المعنية باستكمال إجراءاتها في هذا الشأن”، وفقاً لما ذكرته وكالة الأناضول.
وأعربت الوزارة أيضاً عن أسفها حيال “الأحداث المؤسفة التي تلت وقوع الجريمة من بعض السودانيين”، متعهدة بإطلاع الرأي العام على متابعة سفارة الخرطوم بالقاهرة للأمر مع السلطات المصرية.
يأتي ذلك بعدما أصدرت النيابة المصرية العامة، السبت الفائت، بياناً حول مقتل طفل سوداني في الجيزة، وأمرت بإجراء تشريح لجثمانه وأعلنت إلقاء القبض على الجاني وإحالته لجهات التحقيق.
جاء ذلك بعدما تداول مغردون سودانيون، عبر منصات التواصل الاجتماعي، مقطعاً مصوراً لطفل غارق في دمائه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، ودشنوا هاشتاغ (وسماً) باسم “#حق _محمد_ حسن”، للمطالبة بالقصاص من الجاني وسرعة تحقيق العدالة.
احتجاج بالقاهرة: رداً على جريمة القتل، نظم عدد من السودانيين بالقاهرة يوم الأحد الفائت، وقفة احتجاجية أمام منزل والد الطفل القتيل بالجيزة، لكن الشرطة المصرية فرقتها بإطلاق قنابل غاز مسيل للدموع.
من جانبهم، اتهم ناشطون سودانيون الشرطة المصرية باستخدام العنف والقوة المفرطة في تفريق الحشود، كما كشفوا عن اعتقال بعض الرجال والنساء أيضاً.
كذلك أشارت تقديرات غير رسمية إلى أن 30 شخصاً على الأقل تم اعتقالهم، منهم 8 من أعضاء لجنة اللاجئين السودانيين بمصر، في حين لم تعلن السلطات المصرية عن وقوع إصابات بين المحتجين السودانيين.
كان سودانيون قد نظموا أيضاً وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية في الخرطوم؛ تنديداً بمقتل حسن، وهتف المحتجون بهتافات مناوئة للرئيس المصري والسفارة.
وتقدر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عدد السودانيين المقيمين في مصر بنحو 45 ألفاً، بينهم 21 ألف لاجئ و24 ألفاً من طالبي اللجوء، فيما تشير تقارير غير رسمية إلى أن عدد السودانيين المقيمين في مصر يتجاوز المليونين، يتركز أغلبهم في القاهرة والإسكندرية والجيزة، ومعظمهم يقيم للعمل أو الدراسة أو العلاج.