المملكة تنتظر القادم! السعودية الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تقدم التهنئة لجو بايدن

قال تقرير نشره موقع Middle East Eye البريطاني، اليوم الأحد 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، إن المملكة السعودية كانت الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تهنئ المرشح الديمقراطي جو بايدن بفوزه على دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، واختارت في المقابل -وفقاً لشبكة CNN الأمريكية- تقديم التهنئة لملك كمبوديا والرئيس التنزاني. 

ففي الساعات اللاحقة لإعلان الولايات المتحدة أن بايدن سيصبح الرئيس السادس والأربعين للبلاد، نشرت وكالة الأخبار الملكية الرسمية تغريدتين على حسابها الرسمي على منصة تويتر، هنَّأت فيهما رئيس تنزانيا على إعادة انتخابه، وملك كمبوديا في الذكرى السنوية لاستقلال بلاده. 

موقف الصمت الغريب: أما على تويتر فقد لاحَظَ البعض أن عدداً من الدول العربية، بما فيها الإمارات وقطر والبحرين وعُمان والكويت، بالإضافة إلى مصر والأردن ولبنان والعراق ودول أخرى، قدَّمَت التهاني بالفعل لبايدن. 

فيما تواصلت شبكة CNN مع الحكومة السعودية طلباً للتعليق، لكنها لم تتلق رداً حتى وقت كتابة هذا التقرير. 

كانت العلاقات الشخصية الوثيقة لوليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بترامب بمثابة حاجزٍ قوي ضد موجةٍ من الانتقادات الدولية على سجل الرياض في مجال حقوق الإنسان، الذي أُثيرَ جدلٌ حوله منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ودور المملكة في حرب اليمن، واعتقال الناشطات النساء. 

فيما تصبح هذه المساحات الآن بمثابة نقاط احتكاكٍ بين بايدن والمملكة السعودية، البلد الذي يُعَدُّ مُصدِّراً رئيسياً للنفط ومُشترٍ للأسلحة الأمريكية. 

تقييم العلاقات مع السعودية: وكان بايدن قد تعهَّدَ في حملته بإعادة تقييم العلاقات مع المملكة، وطالَبَ بمزيدٍ من المساءلة بشأن مقتل خاشقجي بالقنصلية السعودية في إسطنبول، ودعا إلى إنهاء الدعم الأمريكي لحرب اليمن. 

في حين كَتَبَ مستخدمٌ سعودي على منصة تويتر: “الشيء الوحيد الأسوأ من كوفيد-19 هو بايدن-20″، بينما تجاهَلَ مستخدمون سعوديون آخرون النتيجة ببساطة في الساعات الأولى بعدما أعلنت الشبكات الأمريكية فوز بايدن في السباق الرئاسي. 

من ناحيته قلَّلَ مصدرٌ سياسي سعودي من خطر وقوع خلافٍ بين المملكة والولايات المتحدة، مشيراً إلى علاقات الرياض التاريخية بواشنطن. 

لكن صحيفة عكاظ السعودية قدَّمَت جانباً من الريبة حول ما يمكن أن يحدث في مستقبل المملكة، إذ كَتَبَت الصحيفة في مقالٍ بصفحتها الافتتاحية: “المنطقة تنتظر.. وتستعد.. لما سيحدث بعد فوز بايدن”. 

الموقف من إيران: كانت السعودية من أشد أنصار سياسة “الضغوط القصوى” التي اتبعها ترامب تجاه إيران خصم المملكة الإقليمي وفرض عقوبات قاسية عليها.

غير أن بايدن قال إنه سيعود إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين القوى العالمية وطهران الذي تم التفاوض عليه في الفترة التي كان بايدن يشغل فيها منصب نائب الرئيس في إدارة باراك أوباما.

فيما قال عامل الخزينة في سوبر ماركت بالرياض اسمه أبو زيد إنه يأمل أن ينهج بايدن نهجاً مختلفاً. وأضاف أنه غير راضٍ عن فوز بايدن لكنه يأمل أن يتعلم من أخطاء أوباما ويدرك أن إيران عدو مشترك.

من ناحية أخرى قال مصدر سياسي سعودي إن “لدى المملكة القدرة على التعامل مع أي رئيس، وفق العمل المؤسسي الذي تقوم عليه العلاقات الدولية وهو ما تؤكده المملكة على الدوام”. وقال: “الولايات المتحدة دولة مؤسسات لذا تعمل المملكة وفق هذه الرؤية ما يعني أن التغيير في الرئاسة لا يمكن أن يؤثر على العلاقة الاستراتيجية بين البلدين”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top