قالت السفيرة الأمريكية لدى لبنان دوروثي شاي، الإثنين 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، إن السياسي اللبناني المسيحي جبران باسيل أبدى استعداده للانفصال عن جماعة حزب الله الشيعية، في نفي لتأكيد باسيل أنه رفض الفكرة بشكل قاطع.
شاي أضافت في مقطع فيديو بثته قنوات محلية، أن باسيل أعرب في محادثات معها، عن “الاستعداد للانفصال عن حزب الله بشروط معينة”، لكنها لم تقدم تفاصيل عن الشروط.
وتابعت أنه أعرب عن امتنانه لأن الولايات المتحدة جعلته يرى كيف أن العلاقة غير مواتية للحزب، في إشارة إلى التيار الوطني الحر الذي يتزعمه باسيل. وقالت إن واشنطن تسعى لجعل أكبر قدر ممكن من المعلومات متاحاً عند الإعلان عن “العقوبات”. ولكن، كما هو الحال في كثير من الأحيان، فإن بعض هذه المعلومات غير قابل للنشر. وأضافت أن الولايات المتحدة ترحب برغبة باسيل في الطعن على العقوبات أمام المحاكم.
كانت واشنطن قد فرضت عقوبات، يوم الجمعة، على باسيل، صهر الرئيس ميشال عون وزعيم أكبر كتلة سياسية مسيحية في البلاد، لاتهامات بالفساد وبوجود صلات تربطه بحزب الله الذي تصنفه الولايات المتحدة جماعة إرهابية.
ووصف باسيل العقوبات بأنها جائرة ولها دوافع سياسية، قائلاً إنها فُرضت بعدما رفض الامتثال لمطلب أمريكي بقطع صِلاته بحزب الله؛ حفاظاً على الوحدة الوطنية والسلام في لبنان.
كما أصدر مكتب باسيل بياناً وصف فيه تصريحات شاي بأنها “محاولة لدق إسفين” بين التيار الوطني الحر وحزب الله، وقال إن هذه الطريقة “لن تنجح”.
كان باسيل هدفاً لمظاهرات حاشدة في أكتوبر/تشرين الأول 2019، ضد نخبة سياسية اتهمها المحتجون بالفساد والإهدار وسوء إدارة موارد الدولة.
باسيل نفى اتهامات الفساد وقال إنه سيطعن على العقوبات في المحاكم الأمريكية وسيطالب بتعويض. وقال عون، إن لبنان سيطلب من واشنطن تزويده بالأدلة ضد باسيل.
عوقب باسيل بموجب قانون ماجنتسكي لحقوق الإنسان، الذي يستهدف الضالعين في انتهاكات حقوقية وممارسات فساد بأنحاء العالم. ولم تستبعد شاي فرض مزيد من العقوبات على باسيل أو آخرين في لبنان.
واشنطن فرضت أيضاً عقوبات، في سبتمبر/أيلول، على وزيرين لبنانيين سابقين اتهمتهما بتقديم مساعدة سياسية واقتصادية لحزب الله.