أعلنت كل من موسكو وبكين، الإثنين 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أنهما لن يهنئا المرشح الديمقراطي جو بايدن بفوزه في الانتخابات الأمريكية، وسينتظران حتى الإعلان الرسمي عن النتائج، في الوقت الذي تدفقت فيه رسائل التهنئة للرئيس المنتخب، من معظم رؤساء دول العالم.
موسكو تؤجل الاعتراف: المتحدث باسم مقر الرئاسة “الكرملين” قال الإثنين 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، إن الحكومة الروسية لن تعترف بفوز الرئيس المنتخب جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020، بحسب ما نقله موقع The Business Insider الأمريكي.
كما أكد المتحدث باسم الرئاسة ديمتري بيسكوف، أنه ما دامت هناك إجراءات قانونية قائمة، فإن موسكو تعتقد أن أفضل شيء في الوقت الراهن هو انتظار النتيجة الرسمية للانتخابات.
الصين تنتظر كذلك: من جانبها، امتنعت الصين عن تهنئة جو بايدن بفوزه، مشيرة إلى أن النتيجة النهائية للانتخابات لم تُحسم بعد.
حيث قال متحدث باسم وزير الخارجية الصيني، وانغ وينبين، أمام الصحافة، الإثنين: “أخذنا علماً بأن بايدن أعلن أنه الفائز في الانتخابات، ولكن على حد علمنا، نتيجة الانتخابات ستُحدَّد بموجب القوانين والآليات المعمول بها في الولايات المتحدة”، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.
انتظار طويل: وأصبح من المرجح فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بما لا يقل عن 279 صوتاً، متفوقاً في ولايات متأرجحة مثل ميشيغان، وويسكونسن وبنسلفانيا، التي فاز ترامب بها جميعاً في انتخابات 2016. علماً بأن عدد الأصوات الذي يحتاج كل مرشحٍ حصده للفوز بالانتخابات هو 270 صوتاً من أصوات المجمع الانتخابي.
وعلى الرغم من الفوز المنتظر إعلانه رسمياً لبايدن في الانتخابات، لن تُعتمد النتائج حتى 14 ديسمبر/كانون الأول، حينما يُعقد المجمع الانتخابي في كل الولايات الخمسين والعاصمة واشنطن، وتُقدَّم أصوات الناخبين رسمياً لانتخاب الرئيس ونائب الرئيس، فيما ستُوضع اللمسات الأخيرة على فرز الأصوات واعتماد النتيجة في 6 يناير/كانون الثاني 2020.
من جانبه، ما زال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرفض الاعتراف بنتائج الانتخابات، وقد رفعت حملته سلسلة من الدعاوى القضائية في خمس ولايات متقاربة النتائج على الأقل؛ للطعن على نتائج الانتخابات.
كما تداول ترامب ومحامِيه، رودي جولياني، مزاعم بشأن تزوير الانتخابات على نطاق واسع، ووجود مؤامرة بين الحزب الديمقراطي و”المؤسسات الإعلامية الكبيرة” لتحويل دفة السباق الانتخابي لصالح بايدن. وأعلن ترامب فوزه بعد مدة وجيزة من يوم الانتخابات، برغم عدم فرز ملايين الأصوات بعد.
حتى إن الدعاوى القضائية التي رفعتها الحملة لم تزعم أي منها وجود تزوير أو مؤامرات انتخابية، بل ركزت على تأخير فرز الأصوات أو إهمال عدد صغير من صناديق الاقتراع في الولايات التي لن يكون لها تأثير، بسبب تفوق بايدن فيها بفارق كبير.
الأكثر أماناً رغم محاولات الاختراق: بشكل عام، وبحسب موقع Business Insider، فإن هذه الانتخابات تعد من بين أكثر الانتخابات أماناً وتأميناً، بفضل استخدام أوراق اقتراع وآلات فرز أصوات بمسارات ورقية يمكن تتبُّعها والتحقق منها.
كما قال بول ناكاسوني، مدير وكالة الأمن الوطني، إن التدخل الأجنبي كان أيضاً أقل هذه المرة مما كان عليه في انتخابات التجديد النصفي عام 2018.
ولكنه ذكر أيضاً خلال الشهر الماضي، أن الولايات المتحدة قد استعدت لتكثيف التدخل الأجنبي في العملية الانتخابية بعد توقع الفائز بالسباق، خاصة إذا استغرق الإعلان عن النتائج عدة أيام.
كما ذكرت صحيفة The New York Times أيضاً، أن مسؤولين توقعوا تدخُّل روسيا لمساعدة ترامب جزئياً من خلال “المبالغة في استعراض الخلاف حول نتائج الانتخابات”.
دوائر الاستخبارات الأمريكية كانت قد توصلت إلى أن روسيا نظمت وشنت حملة منظمة ومتقنة للتدخل في انتخابات 2016؛ لوصول المرشح الجمهوري، آنذاك، ترامب إلى المكتب البيضاوي. وخلال الصيف، توصلت دوائر الاستخبارات أيضاً إلى أن روسيا كانت تحاول التدخل مجدداً لصالح ترامب.