صادقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، لأول مرة منذ سنوات، على إقامة مستوطنة جديدة في منطقة “غلاف غزة”، وجاء ذلك وفق ما أفادت به القناة (12) الخاصة، بعد انطلاق الاجتماع الأسبوعي للحكومة.
كما قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الاجتماع “ستصادق الحكومة اليوم على إقامة مستوطنة جديدة بغلاف غزة، هذه أخبار عظيمة لإسرائيل”، وأكد نتنياهو أيضاً على مواصلة حكومته تطوير المستوطنات الواقعة في المناطق الجنوبية، بما في ذلك بناء أحياء جديدة في مستوطنتي “سديروت” و”نتيفوت” (القريبتين من غزة)، وفق ما أوردته القناة السابعة المقربة من جمهور المستوطنين.
فيما كانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” قد ذكرت أن المستوطنة الجديدة، وهي الأولى التي سيتم بناؤها في هذه المنطقة منذ سنوات، ستضم نحو 500 أسرة وسيطلق عليها اسم “حانون”.
مشيرة إلى أن الحكومة ستخصص مليون شيكل (نحو 296 ألف دولار) من الميزانية الجديدة لإقامة البنية التحتية للمستوطنة، التي ستقام ضمن المجلس الاستيطاني “سدوت هنيغف”.
ويتعرَّض الفلسطينيون لاعتداءات متكررة لهدم منازلهم، والاستيلاء على ممتلكاتهم من قِبل جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل متواصل.
وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مراراً، أن حكومته تعتزم ضمّ مناطق واسعة بالضفة الغربية لإسرائيل، بما فيها “الأغوار”.
وتبلغ مساحة منطقة الأغوار نحو 1.6 مليون دونم (الدونم ألف متر مربع)، ويقطن فيها نحو 13 ألف مستوطن إسرائيلي في 38 مستوطنة، في حين يسكن نحو 65 ألف فلسطيني في 34 تجمعاً.
موقف الاتحاد الأوروبي: ويأتي هذا بعد أن أكد الاتحاد الأوروبي في وقت سابق استمرار موقفه الرافض لأنشطة الاستيطان الإسرائيلية، الذي يعتبر أن جميع المستوطنات غير قانونية، في أعقاب إعلان واشنطن أنها “لن تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي”.
وأوضحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فيدريكا موغريني، أن موقف الاتحاد الأوروبي “واضح ولم يتغير من سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية الخاضعة للاحتلال، داعيةً إسرائيل إلى إنهاء جميع أنشطتها الاستيطانية، في إطار التزاماتها كقوة محتلة.
وأضافت: “جميع الأنشطة الاستيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتُلحق الضرر بحل الدولتين”. وأكدت استمرار الاتحاد في دعم مبدأ حل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد القادر على الاستجابة لتطلعات الطرفين المشروعة.
أما واشنطن فلم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة “مخالفة للقانون الدولي”.
وقالت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، إن هذه الخطوة جاءت ضمن سلسلة من إجراءات إدارة الرئيس المنتهية صلاحيته دونالد ترامب، التي من شأنها تقويض مطالب الفلسطينيين بدولة مستقلة.