استمعت محكمة فلسطينية، الأحد 6 ديسمبر/كانون الأول 2020 إلى الشهود، في ثاني جلسة تعقدها لمقاضاة الحكومة البريطانية حول “جرائمها في فلسطين وإصدارها وعد بلفور”.
وسبق أن عقدت محكمة البداية بمدينة نابلس أولى جلساتها في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 حول جرائم جنود بريطانيا في فلسطين، إبان احتلالها للبلاد بين عامي 1917- 1948، وإصدارها “وعد بلفور”، وما نشأ عنه.
تشتيت ممنهج: وفي شهادته بالجلسة الثانية، قال عماد أبوكشك، رئيس جامعة القدس (أهلية)، إن “نحو 3 آلاف من أفراد عائلته كانوا يسكنون في قريته عرب أبوكشك، شمالي يافا”.
كما أضاف: “كانوا (أفراد عائلته) يزرعون نحو 18 ألف دونم من الحمضيات ويصدّرونه للخارج، وتم تشتيتهم ضمن منهج سببته الحكومة البريطانية والعصابات الصهيونية”.
فيما تابع: “كان هناك تعاون بين الانتداب البريطاني والعصابات الصهيونية التي ارتكبت انتهاكات”.
غياب ممثل بريطانيا: وبعد الاستماع لعدد من الشهود، أعلن قاضي المحكمة، أن الجلسة المقبلة لاستكمال النظر في القضية ستكون في 10 يناير/كانون الثاني 2021. وأفاد مراسل الأناضول بأن ممثل بريطانيا غاب عن الجلسة الثانية مثلما فعل في الجلسة الأولى.
كانت “المؤسسة الدولية لمتابعة حقوق الشعب الفلسطيني” (جهد مشترك للتجمع الوطني للمستقلين، ووزارة العدل الفلسطينية، وجامعة القدس “أهلية”)، قد قدمت في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2020 دعوى قضائية ضد بريطانيا.
من جانبه قال رئيس تجمع الشخصيات الوطنية الفلسطينية منيب رشيد المصري، أحد المساهمين في رفع الدعوى، إنه يعتزم التوجه للقضاء البريطاني لرفع قضية تتعلق بـ”الفظائع والجرائم التي ارتكبتها بريطانيا خلال فترة انتدابها (لفلسطين)”.
كما أضاف خلال جلسة اليوم: “بدأنا المشاورات مع مجموعة من المحامين والحقوقيين في بريطانيا، وخلال الشهر القادم سيعلن عن الفريق القانوني الذي سيمثلنا في بريطانيا”.
آثار وعد بلفور: و”وعد بلفور”، هو الاسم الشائع الذي يطلق على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني، آرثر جيمس بلفور، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1917، إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد، أشار فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.
فيما احتلت بريطانيا فلسطين عام 1917، وعملت على تسهيل هجرة اليهود إليها، وتمكينهم على الأرض، تمهيداً لإقامة دولة إسرائيل في العام 1948.