قالت تقارير إعلامية أمريكية، الثلاثاء 8 ديسمبر/كانون الأول 2020، إنه رغم بذل الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، ما في وسعه لعرقلة علاقات واشنطن مع بكين، سيظل الأمريكيون قادرين على الاستمتاع بالمزيد من العلاقات المفتوحة مع الصين، والمتمثلة في العائد الأصلي من تلك العلاقات: دببة الباندا العملاقة.
صحيفة The Guardian البريطانية أشارت إلى أنه لطالما لاحت الباندا الدبلوماسية في العلاقات الأمريكية الصينية، منذ أن رحب الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون بالمهاداة بالحيوانات إبان”فتحه مجال” العلاقات الدولية مع البلد في أوائل السبعينيات.
دببة الباندا باقية في أمريكا
من جانبها، أعلنت حديقة الحيوان الوطنية في واشنطن، الإثنين 7 ديسمبر/كانون الأول، أنها ستحتفظ بدببة الباندا العملاقة لمدة ثلاث سنوات على الرغم من الاضطرابات الترامبية بشأن التجارة والإهانات الموجهة للصين بسبب فيروس كورونا. ويأتي القرار بموجب اتفاق عُقد مع مسؤولي الحياة البرية الصينيين.
إذ كان من المقرر أن تنتهي اتفاقية قرض الباندا بين الولايات المتحدة والصين في ديسمبر/ كانون الأول.
لكن حديقة الحيوان أعلنت أنها وقَّعت صفقة تمديد لمدة ثلاث سنوات مع معهد بيولوجيا الحفظ وجمعية حفظ وحماية الحياة البرية الصينية.
بموجب الاتفاقية، ستنتقل أنثى الباندا مي شيانغ (22 عاماً) وذكر الباندا تيان تيان
(23 عاماً)، ووليدهما شياو تشي جي المولود في 21 أغسطس/آب، إلى الصين في ديسمبر/كانون الأول عام 2023.
بينما يقول ستيف مونفورت، مدير معهد سميثسونيان لبيولوجيا حفظ الحيوانات: “أتطلع إلى السنوات الثلاث المقبلة، حالي في ذلك كحال ملايين الأمريكيين، كي نتأمل الباندا شياو تشي جي بينما ينمو ويقطع أشواطاً أخرى في عملية الحفاظ على دببة الباندا وفهمنا لها”.
“دبلوماسية الباندا” منذ حوالي 40 عاماً
تستضيف حديقة الحيوان دببة الباندا من الصين منذ عام 1972، أما بالنسبة لمي شيانغ وتيان تيان فهما في حديقة الحيوان منذ ديسمبر/كانون الأول عام 2000.
يذكر أن شياو تشي جي هو رابع ديسم (صغير) باندا ناجٍ، بعد إعادة الثلاثة الآخرين إلى الصين.
كما أن هناك ما يقدر بنحو 1,800 من دببة الباندا البرية في الصين، معظمها في مقاطعة سيتشوان، في حين يعيش حوالي 600 حيوان في حدائق الحيوان ومراكز التكاثر حول العالم.
استمرت أيضاً عمليات دبلوماسية تجارية ذات طبيعة أكثر نمطية في مسارها يوم الإثنين السابع من ديسمبر/كانون الأول عندما قال لاري كودلو، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض إن ترامب لم يكُن يخطط لفرض رسوم جمركية جديدة على الصين قبل يناير/كانون الثاني.
أضاف كودلو في حدث استضافته صحيفة The Washington Post الأمريكية: “ما نزال منخرطين في المحادثات التجارية. ولا نية لنا في فرض أي رسوم جديدة”.
رغم “الحرب التجارية” التي شنها ترامب على بكين
يذكر أن ترامب شن حرباً تجارية عنيفة على بكين تضمنت فرض رسوم متبادلة على منتجات بمئات المليارات من الدولارات، وما يزال الكثير منها سارياً على الرغم من اتفاقية “المرحلة الأولى” التي عُقدت في وقت مبكر من هذا العام.
إذ قال كودلو إن الصين تفي بالاتفاق الأولي الذي تضمن أهدافاً محددة لشراء المنتجات الزراعية مثل فول الصويا، وأردف أن “البيانات تظهر أن الصين تلتزم بجزء كبير من اتفاق المرحلة الأولى التجاري”، وأنها ربما تعطلت في باقي الاتفاقية “بسبب حالة الجائحة”.
بينما قال بايدن الأسبوع الماضي إنه لن يتخذ أي إجراءات فورية لإزالة أي من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب خلال السنوات الأربع التي قضاها في منصبه، قائلاً إنه سيركز أولاً على الاستثمار في العمال الأمريكيين والتصنيع.
من المتوقع أن يصلح بايدن العلاقات الدبلوماسية مع الشركاء التجاريين والحلفاء، مثل الاتحاد الأوروبي، بمجرد توليه منصبه في 20 يناير/كانون الثاني. ومن الممكن أن يصبح الاتحاد الأوروبي حليفاً قوياً في الضغط على بكين لتغيير سلوكها.