تحقيق عن عائلة بوتين: صهر سابق للرئيس الروسي اشترى أسهماً قيمتها 300 مليون دولار بـ100 دولار فقط!

كشف تحقيق أجرته وكالة iStories الاستقصائية أنَّ رجل أعمال روسياً كان متزوجاً من ابنة الرئيس فلاديمير بوتين، امتلك حصة في شركة بتروكيماويات روسية قيمتها الفعلية 380 مليون دولار مقابل 100 دولار فقط، وفق ما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية.

الصحيفة أوضحت في تقريرها الثلاثاء 8 ديسمبر/كانون الأول، أن التحقيق، الذي نُشِر بالتعاون مع شبكة Organised Crime and Corruption Reporting Project، استخدم كنزاً من الرسائل الإلكترونية المُسرَّبة لتسليط الضوء مرة أخرى على الدائرة المقربة من أفراد العائلة والشركاء المحيطين بالرئيس الروسي.

“هدية زواج” بقيمة 300 مليون دولار

وفقاً للتحقيق، اشترى كيريل شامالوف، نجل صديق قديم لبوتين، الحصة الضخمة في الشركة الأم Sibur عبر شركة في الخارج. وأُبرِمَت الصفقة بعد أشهر قليلة من زواجه من كاترينا تيخونوفا، عالمة ومسؤولة جامعية يُقال إنها ابنة بوتين الصغرى.    

كتب أليكسي نافالني، سياسي معارض وناشط مناهض للفساد: “الأمر بسيط؛ ابنة الرئيس الروسي تتزوج ويتلقى العرسان الجدد هدية بقيمة 380 مليون دولار”.

كيريل شامالوف صهر بوتين السابق/ رويترز

أُفيد كذلك بأنَّ الرسائل الإلكترونية تُوضِح أنَّ الزوجين أنفقا ملايين الدولارات لشراء عقار فخم وتأثيثه بالقرب من مسكن بوتين في روسيا وآخر في بياريتز بفرنسا.

كما اشتريا سجادة بسعر 67276 دولاراً وكتباً يابانية بقيمة 7605 دولارات. وعاشا حياة من الرفاهية أُبقِيَت بعيداً عن أعين العامة، تماماً مثلما أُخفِيَت بنات بوتين. 

الشرطة أكدت شراء صهر بوتين للشركة

كما كشفت الرسائل الإلكترونية أيضاً، التي قدمها للصحفيين الاستقصائيين مصدر مجهول (ربما يكون متسللاً إلكترونياً بحسب قولهم)، عن صعود دائرة من الأطراف الفاعلة الشابة من سانت بطرسبرغ، وهم عامة من أطفال وأحفاد بوتين وأصدقائه وزملائه في الحكومة. 

تواصلت صحيفة The Guardian البريطانية مع شركة شامالوف Ladoga Management للحصول على تعليق، لكن لم تحصل على إجابات محددة. 

في لقاء مع صحيفة Kommersant، قدَّر شامالوف قيمة شركة Sibur بـ10 مليارات دولار، مما يجعل حصته في الشركة تساوي 380 مليون دولار، بحسب تقييمه.

في تعليق عبر البريد الإلكتروني، أكد ممثل عن شركة Sibur للبتروكيماويات، لصحيفة The Guardian، أنَّ شامالوف حاز حصة من الشركة بموجب خطة امتلاك أسهم للمديرين، لكنه لم يؤكد السعر. 

لكن دون أن تؤكد قيمتها المالية

في بيان، قال ديمتري كونوف، رئيس مجلس إدارة الشركة: “ظروف صفقة بيع الأسهم لم تكن مختلفة عن تلك الخاصة بعدد من المديرين الآخرين، ولم يُعامَل كيريل شامالوف  معاملة خاصة”.       

ذكر بيان للشركة: “الشركة مستعدة لتوثيق هذه الملابسات مع إشراك خبراء مستقلين (من خارج الشركة)”.

توفر الرسائل الإلكترونية المُسرَّبة، التي تقول iStories وOrganised Crime and Corruption Reporting Project إنها تأكدت من صحتها مع محاوري شامالوف، نظرة موثقة ونادرة على كيف تتمكن دائرة بوتين المقربة من حيازة ثروات هائلة. 

سعت شركات عديدة، بما في ذلك شركات اتصالات وتطوير، لجذب شامالوف للاستثمار فيها عقب زواجه من كاترينا تيخونوفا. 

تسريبات حول عائلة الرئيس بوتين

نشرت العديد من وسائل الإعلام الروسية مؤخراً مقالات تكشف معلومات عن عائلة الزعيم الروسي وكذلك حياته العاطفية. 

بينما أشار مقال آخر في وقت سابق من هذا الشهر إلى أنَّ بوتين قد أنجب ابنة من امرأة عُيِّنَت لاحقاً مساهمة في أحد أهم البنوك في روسيا؛ مما حولها من عاملة نظافة سابقة إلى مليونيرة.

في جميع تلك الحالات، سعى الكرملين للتهرب من الدعاية السيئة.     

بسؤاله عن تلك المقالات، الإثنين 7 ديسمبر/كانون الأول، قال المتحدث باسم بوتين، ديمتري بيسكوف: “ما زلنا نرفض التعليق على مثل هذه المقالات. هذه الشائعات لا يكون لها علاقة في الغالب بالواقع”. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top