كشفت دراسة نُشرت في سنغافورة، الجمعة 18 ديسمبر/كانون الأول 2020، أن الحوامل المصابات بكورونا، لا يصبن بأعراض شديدة مختلفة عن الأشخاص العاديين، وذلك بسبب الحمل، فيما يتكون لدى مواليدهن أجسام مضادة للفيروس.
حيث خلصت الدراسة الصغيرة التي أجريت على 16 امرأة إلى عدم وجود أدلة على انتقال فيروس كورونا من الأم إلى الجنين، مما يلقي الضوء على جانب من مرض “كوفيد-19” لا يزال غير معلوم على نحو ملائم على مستوى العالم.
تأتي هذه الدراسة لتخالف ما تقول منظمة الصحة العالمية من أن النساء الحوامل قد يتضررن بشدة من بعض التهابات الجهاز التنفسي، فيما لم توثق أي دراسة بعد إن كانت الأم المصابة بكورونا يمكن أن تنقل فيروس كورونا لطفلها أثناء الحمل أو الولادة.
دراسة خاصة بالنساء الحوامل
شبكة أبحاث أمراض النساء والتوليد في سنغافورة قالت في بيان “نتائج الدراسة مطمئنة”، حيث تكشف الدراسة أن نسبة الإصابة بكوفيد-19 وشدته بين النساء الحوامل تماثل الوضع العام بين سائر الناس.
وذكرت الدراسة أن معظم المشاركات كن يعانين من أعراض متوسطة للمرض وكانت الأعراض الأشد بين الأكبر سناً والأكثر بدانة.
فيما تعافت كافة المشاركات في الدراسة من المرض. وفقدت اثنتان أجنتهما، وقال الباحثون إن حالة واحدة منهما قد تكون مرتبطة بتداعيات الإصابة بالفيروس.
ووضعت خمس من المشاركات أطفالهن بحلول موعد نشر الدراسة وكان لدى كافة المواليد أجسام مضادة للفيروس دون الإصابة به. لكن الباحثين قالوا إنه لم يتضح بعد مدى الحماية التي قد يوفرها ذلك.
وذكر الباحثون أن هناك حاجة لمزيد من المتابعة لمعرفة ما إن كانت الأجسام المضادة ستتبدد أثناء نمو المواليد.
حالة حية تؤكد الدراسة
كانت صحيفة “The Straits Times”، قد ذكرت نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، أن سيدة من سنغافورة وضعت مولوداً يحمل أجساماً مضادة لفيروس كورونا المستجد، الذي كانت قد أصيبت به أثناء حملها، في مارس/آذار 2020، وهو ما يقدم دليلاً جديداً بشأن ما إذا كان يمكن انتقال العدوى بالفيروس من الأم الحامل إلى جنينها.
بحسب الصحيفة، فقد ولد الرضيع هذا الشهر ولم يكن مصاباً بفيروس كورونا، لكن جسده كان يحمل أجساماً مضادة للفيروس، حسبما أكدت الأم سيلين نج-تشان.
تقول الأم للصحيفة إن طبيبها الخاص “يشتبه بأنها نقلت الأجسام المضادة لكوفيد-19 إلى طفلها خلال فترة حملها به”، فيما أكدت الصحيفة أن الأم ظهرت عليها أعراض خفيفة للمرض، وخرجت من المستشفى بعد أسبوعين ونصف الأسبوع.