روسيا ترفض تدخُّل الدول الغربية في قضية اعتقال نافالني.. لافروف: عليهم الاهتمام بمشاكلهم الداخلية

رفض وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الإثنين 18 يناير/كانون الثاني 2021، تدخُّل الدول الغربية في قضية اعتقال المعارض أليكسي نافالني، قائلاً إن “حديث هذه الدول عن غضبها من الاعتقال يهدف إلى صرف انتباه مواطنيها عن مشكلاتها الداخلية”.

وألقت الشرطة الروسية القبض على نافالني (44 عاماً)، أمس الأحد، لدى وصوله إلى موسكو على متن طائرة عائداً من ألمانيا للمرة الأولى منذ تعرضه للتسمم في الصيف الماضي.

تعقيب ألماني – بريطاني 

يأتي ذلك بعد أن طالبت بريطانيا، الإثنين، روسيا بالإفراج عن نافالني فوراً وقالت إنه يتعين على موسكو تفسير الهجوم عليه بسلاح كيماوي. 

وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب قال: “إنه لأمر مفزع أن تعتقل السلطات الروسية أليكسي نافالني الذي وقع ضحية جريمة بشعة. يجب الإفراج عنه على الفور”.

وأضاف: “بدلاً من اضطهاد السيد نافالني، ينبغي على روسيا تفسير استخدام سلاح كيماوي على الأراضي الروسية”.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أيضاً أنه يجب الإفراج عن نافالني فوراً.

وأضاف في بيان: “روسيا ملزمة وفقاً لدستورها ولتعهداتها الدولية بمبدأ سيادة القانون وحماية الحقوق المدنية”، وتابع: “وبالطبع يجب تطبيق هذه المبادئ على أليكسي نافالني أيضاً. يجب الإفراج عنه على الفور”.

نافالني أصر على العودة لموسكو 

كان نافالني قد قال للصحفيين، وهو على متن الطائرة، إنه يتوجه بالشكر للممرضين والأطباء الذين عالجوه في ألمانيا من آثار غاز الأعصاب نوفيتشوك.

كما قال إن يوم عودته لروسيا هو أفضل يوم يمر به خلال الشهور الخمسة الماضية، مضيفاً: “هذا وطني… لست خائفاً”.

في وقت لاحق، توجه أربعة من أفراد الشرطة إلى نافالني عند منطقة فحص الجوازات بمطار شيريميتيفو بالعاصمة الروسية وطلبوا منه مرافقتهم.

وتساءل نافالني قائلاً “أتعتقلونني؟” وظل يكرر “تلقون القبض عليَّ” ثم قال إنه يود أن يكون محاميه بصحبته.

وقد يفضي اعتقال نافالني إلى سجنه ثلاثة أعوام ونصف العام بتهمة انتهاك شروط عقوبة السجن مع وقف التنفيذ. ومن المحتمل أن تزيد الضغوط مجدداً على الغرب من أجل تشديد العقوبات على روسيا، خاصة فيما يتعلق بمشروع بقيمة 11.6 مليار دولار لمد خط أنابيب للغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا.

وتعافى نافالني في ألمانيا، وعقب تصريحه في الأسبوع الماضي بأنه يعتزم العودة إلى بلده، قالت إدارة السجون في موسكو إنها ستبذل قصارى جهدها لاعتقاله بمجرد عودته، متهمة إياه بالاستخفاف بشروط عقوبة السجن مع وقف التنفيذ بعد إدانته بالاختلاس، وهي قضية تعود لعام 2014 ويقول نافالني إنها ملفقة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top