محكمة تونسية تلغي قرار الإفراج عن المرشح الرئاسي السابق القروي.. متهم في قضايا فساد مالي

قررت محكمة تونسية، الأربعاء 10 مارس/آذار 2021، الإبقاء على رجل الأعمال التونسي نبيل القروي، مرشح الانتخابات الرئاسية السابق، قيد التوقيف بعدما أُقِرَّ إطلاق سراحه قبل أسبوعين، بكفالة مالية في قضية تهرب ضريبي وغسل أموال، وذلك وفق ما أكده تقرير لوكالة “فرانس برس” الفرنسية.

القضاء التونسي يلاحق القروي، أحد أقطاب الإعلام بتونس، منذ عام 2017،  في ملف غسل أموال وتهرب ضريبي، وقد أصدر قاضي التحقيق قراراً يقضي بإطلاق سراحه، في 24 فبراير/تشرين الثاني الماضي مؤقتاً، بعد دفع 10 ملايين دينار (3 ملايين يورو)، على أن يبقى على ذمة التحقيق.

في تصريح للوكالة الفرنسية، قال الناطق الرسمي باسم محكمة الاستئناف الحبيب الطرخاني، إن “دائرة الاتهام نقضت قرار قاضي التحقيق بإطلاق سراح القروي بكفالة مالية، وسيبقى موقوفاً”.

من الإعلام إلى التنافس على الرئاسة 

وأطلق القضاء، مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، سراح القروي (57 عاماً)، الذي تم توقيفه منذ 23 أغسطس/آب من العام نفسه، قبل أيام قليلة من انطلاق حملة الانتخابات الرئاسية، حيث وصل القروي إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، لكن الرئيس الحالي قيس سعيّد ، هزمه بفارق كبير.

رجل الأعمال التونسي المعروف بقربه من الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، أسس قناة “نسمة” التلفزيونية، وقام بحملة انتخابية تدافع عن الفقراء وتنتقد الوضع الاجتماعي الصعب في البلاد.

كما حقق القروي انتشاراً عبر قناته التلفزيونية وعبر توزيع إعانات اجتماعية على الفقراء، من خلال برنامج “خليل تونس” الذي يبث أسبوعياً.

إضافة إلى تأسيسه حزب “قلب تونس” الليبرالي، الذي حلَّ ثانياً في الانتخابات النيابية عام 2019، وشغل 38 مقعداً من أصل 217.

لكن على أثر استقالة بعض نواب الحزب، يشغل حالياً 30 مقعداً، وهو متحالف مع حركة النهضة ذات المرجعية الإسلامية والقوة الأولى في البرلمان (54 مقعداً).

يواجه تهم فساد

كان موقع “لوبيينغ آل مونيتور” فجّر مفاجأةً مدوّية، بعدما نشر وثائق تُثبت تعاقد القروي مع شركة دعاية يملكها ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي، من أجل الضغط على حكومات خارجية لدعمه في الانتخابات.

رغم توقيف القروي حينها بتهمة الفساد قبل بدء حملة الانتخابات الرئاسية في تونس، فإنه فاز بثاني أكبر نسبة من أصوات الناخبين، وتأهل لخوض الجولة الثانية أمام منافسه قيس سعيد.

منذ عام 2017 يواجه نبيل القروي تهماً متعلقة بالفساد المالي، إذ رفعت منظمة “أنا يقظ” دعوى قضائية ضده بتهمة “التهرب الضريبي” و”القذف” و”التعنيف”، بعد أن سُرِّب شريط مصور يعلن فيه القروي استعداده لإطلاق حملة تشويه سمعة أعضاء المنظمة المذكورة، التي تسببت في فضيحة له بذلك الوقت. وجمدت ممتلكاته، ومنع من السفر منذ ذلك الحين.

لكن القروي رجل يراه منتقدوه فاسداً مخطئاً، يستغلّ قناته التلفزيونية ومؤسسة خيرية يمتلكها لتحقيق مكاسب سياسية شخصية. بينما يراه أنصاره نصيراً للفقراء في تونس، ويعتبرون أن لاعتقاله دوافع سياسية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top