قال تقرير نشرته صحيفة The Wall Street Journal الأمريكية يوم الإثنين 15 مارس/آذار 2021 إن الولايات المتحدة لجات الى نشر عناصر من خفر السواحل في المحيط الهادي من اجل مواجهة عمليات الاستكشاف الصينية.
إذ كشف التقرير أن الزورق السريع ميرتل هازارد، التابع لخفر السواحل الأمريكي، أبحر في مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول 2020 ورسا قبالة دولة بالاو الجزرية، من أجل السيطرة على كميات من خيار البحر تساوي آلاف الدولارات، جرى صيدها بطريقة غير قانونية على يد صياديين صينيين، وهي سياسة جديدة تسعى واشنطن من ورائها لتعزيز وجودها في المحيط الهادئ ضد نفوذ بكين.
أساطيل الصيد
في حين استخدمت الصين عملاً منسقاً عن طريق أساطيل الصيد لديها وخفر السواحل وقوات البحرية، من أجل ترسيخ حضورها في بحر الصين الجنوبي. فضلاً عن أن لديها حضوراً متزايداً في جنوب ووسط المحيط الهادئ.
إذ ظهرت أساطيل الصيد الصينية بقوةٍ حول عدد من الدول الجزرية، مثل جمهورية كيريباتي ودولة توفالو، اللتين تملكان عدداً من أغنى مصائد أسماك التونة في العالم، إضافة إلى ترسيخ البحرية الصينية أقدامها في المنطقة أيضاً، بما في ذلك توقفات السفن الحربية في سيدني عام 2019، والزيارات التي خاضتها سفن المستشفيات العائمة إلى فيجي عام 2018.
ورداً على ذلك، يكثف خفر السواحل وجودهم في المنطقة.
استراتيجية الدفاع
قال لايل موريس، المحلل السياسي الكبير في مؤسسة راند، إن كل هذا تغير مع استراتيجية الدفاع القومي، وذلك في إشارة إلى وثيقة تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تعود إلى عام 2018. وأضاف: “التحول الأكبر كان الإشارة الأكثر وضوحاً وعلانيةً من جانب خفر السواحل بشأن دورهم في تنافس القوى العظمى مع الصين”.
في المقابل فإن بيانات حكومية أمريكية توضح أن سفن خفر السواحل قضت 326 يوماً في مهمات داعمة لوزارة الدفاع في عام 2019، مقارنة بـ50 يوماً إلى 100 يوم فقط في السنوات الخمس السابقة.
كانت جميع عمليات الانتشار التي حدثت عام 2019 في منطقة المحيط الهادئ الهندي. وتتركز مهمة خفر السواحل الأمريكي في المعتاد حول حماية الحدود البحرية الأمريكية، لكنها اضطلعت في مرات عديدة بأدوار داعمة للبحرية الأمريكية.
كذلك أشار البنتاغون إلى الحاجة لمزيد من التركيز على المنطقة. حتى إن الرحلة الخارجية الأولى لوزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، التي بدأت هذا الأسبوع، قادته إلى منطقة المحيط الهادئ الهندي.
قلق من الصين
أوضح تقرير صحيفة The Wall Street Journal أن الولايات المتحدة وحلفاءها، مثل أستراليا وفرنسا، قلقون من أن الصين، التي ترسخ لنفسها موطئ قدم في بحر الصين الجنوبي، تتحرك أكثر فأكثر بعيداً عن محيطها لتوسع موقعها الاستراتيجي.
لذا تحرص واشنطن وحلفاؤها على أن يكون لهم حضور قوي في المحيط الهادئ. كان المغزى من انتشار خفر السواحل أن يسمح للولايات المتحدة مواجهة عمليات الاستكشاف الصينية، مع تقليل خطر وقوع أي حادث عسكري في حال تورط سفن البحرية الأمريكية في مثل هذه الأنشطة.
إذ قال النائب الديمقراطي سيث مولتون، عضو لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب، إن إرسال خفر السواحل إلى المنطقة من أجل تدريب الشركاء يبدو منطقياً تماماً، إذ يمكنهم القيام بكل هذا بدون تشكيل خطر أشد بحدوث مضاعفات، وهو ما يمكن أن يشكله اضطلاع البحرية الأمريكية بنفس المهمة، على حد قوله.