وصفهم بـ”الانقلابيين”.. أردوغان معلقاً على بيان الضباط المتقاعدين: ما حدث هجوم على الإرادة الوطنية

علَّق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين 5 أبريل|نيسان 2021، على البيان الصادر عن ضباط متقاعدين برتبة أميرال من القوات البحرية، قائلاً إنه ناجم عن نوايا سيئة، كما اعتبره هجوماً على الإرادة الوطنية.

تعليق أردوغان على بيان الضباط المتقاعدين 

الرئيس التركي أردوغان قال عقب اجتماع تقييمي عقده مع عدد من المسؤولين، إن كل هجوم على الديمقراطية في تركيا كان يبدأ ببيان مماثل للذي أصدره الضباط المتقاعدون، مضيفاً أن الشعب التركي سيرى من يقف إلى جانب الديمقراطية ومن يقف إلى جانب “الانقلابيين”.

كما أكد أنه ليس من مهام الضباط المتقاعدين من الجيش نشر بيانات تتضمن تلميحات انقلابية، كما استذكر الرئيس التركي انقلاب 15 تموز (يوليو) الفاشل، قائلاً: “لم نرَ هؤلاء الضباط إلى جانب شعبنا”، مشيراً إلى أنه لا يمكن تقييم بيان الضباط في إطار حرية التعبير، التي لا تشمل توجيه عبارات تهدد الإدارة المحلية.

كما شدد الرئيس التركي على أنه سيتم اتخاذ الإجراءات الضرورية كافة ضد البيان المنشور.

أما عن اتفاقية مونترو للمضايق فقال الرئيس التركي إنها مكسب مهم لتركيا، مؤكداً التزام بلاده بها على الأقل حتى يكون هناك بديل مناسب.

أردوغان بيان الضباط المتقاعدين
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان/رويترز

غضب في تركيا 

وتأتي تعليقات أردوغان، في وقت قوبل فيه بيان الضباط بهجوم واسع من قِبل أتراك على شبكات التواصل الاجتماعي، وعلى المستوى الرسمي قالت وزارة الدفاع التركية، إنه “لا يمكن استخدام الجيش كوسيلة لتحقيق الغايات الشخصية لأولئك الذين ليس تلديهم أي مهمة أو مسؤولية”، وفقاً لما أوردته وكالة الأناضول التركية الرسمية. 

وانتقدت الوزارة بياناً صدر عن الضباط المتقاعدين، وقالت إنه من “الواضح أنَّ نشر مثل هذا البيان لن يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بديمقراطيتنا”، وشدّدت على أنه لا يمكن استخدام القوات المسلحة كوسيلة لتحقيق الغايات والأطماع والآمال الشخصية.

كذلك أكد بيان وزارة الدفاع التركية، أن “الذين لا يرون ولا يريدون أن يروا إنجازات الجيش التركي الذي يعد جسداً واحداً بقواته البرية والبحرية والجوية، هم أولئك الذين أعماهم الطمع والجشع والحسد”.

من جانبه قال إبراهيم كالن، المتحدث باسم الرئاسة، إن البيان يحمل سمات مؤامرة عسكرية للإطاحة بالحكومة، مضيفاً أن “مجموعة من الجنود المتقاعدين يضعون أنفسهم في وضع مُضحك وبائس ببيانهم الذي يردد أصداء زمن الانقلابات“.

أما وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، فاعتبر البيان الصادر عن الضباط المتقاعدين أسلوباً يستحضر انقلاباً، كما وصفه بأنه “بمثابة مذكرة عسكرية”.

وأوقفت قوات الأمن التركية، الإثنين 5 أبريل/نيسان 2021، 10 مشتبهين في إطار تحقيقات النيابة العامة بالعاصمة أنقرة، حول بيان أصدره ضباط متقاعدون برتبة أميرال، ليلة الأحد، حول قناة إسطنبول المخطط شقها بموازاة مضيق البوسفور.

بدأت هذه التطورات عندما صدر بيان موقَّع من 104 من كبار ضباط البحرية السابقين، دعوا فيه أيضاً إلى المحافظة على هيبة القوات التركية، وقالوا إنه “من الضروري أن يحافظ الجيش التركي بجِد على القيم الأساسية للدستور، والتي لا يمكن تغييرها ولا يمكن اقتراح تغييرها، كما ندين ابتعاد القوات البحرية التركية عن هذه القيم وعن المسار المعاصر الذي رسمه أتاتورك”، وفقاً لما أوردته وكالة “أنباء تركيا”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top