أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، الخميس 15 أبريل/نيسان 2021، استدعاءها السفير الروسي من أجل التعبير عن قلقها تجاه “السلوك الخبيث” للدولة الروسية وإظهار دعم لندن للإجراءات التي أعلنها الرئيس الأمريكي جو بايدن ضد موسكو.
في وقت سابق من اليوم الخميس، أعلنت الإدارة الأمريكية فرض جملة عقوبات على روسيا، قالت إنها بسبب تدخلها في أوكرانيا، ورعايتها هجمات إلكترونية ضد الولايات المتحدة، كما أكد البيت الأبيض طرد 10 دبلوماسيين روس من أعضاء البعثة الدبلوماسية في واشنطن.
استفزازات موسكو
فقد أرجعت المملكة المتحدة قرارها، وفقاً لنائب وزير الخارجية البريطاني، فيليب بارتون، إلى “تزايد حشد القوات الروسية بالقرب من حدود أوكرانيا وضم القرم بصورة غير مشروعة”، معربة عن قلقها البالغ بسبب ذلك.
واعتبر المسؤول ذاته أن “هذه الأنشطة تنطوي على تهديد وتزعزع الاستقرار، روسيا في حاجة للكفّ عن استفزازاتها وخفض التوتر بما يتماشى مع التزاماتها الدولية”.

على غرار أمريكا، اتهم بارتون موسكو بالضلوع في اختراق برمجية شركة “SolarWinds”.
المتحدث نفسه، شدد على أن بلاده ستعمل إلى جانب حلفائها من أجل كشف “العمليات الخبيثة للقوات الاستخباراتية الروسية وإحباطها”.
عقوبات أمريكية
تشمل أيضاً أمراً تنفيذياً من بايدن يتيح للحكومة الأمريكية فرض عقوبات على أي قطاع في الاقتصاد الروسي واستخدامه للحد من قدرة روسيا على إصدار دين سيادي، بهدف معاقبة موسكو على تدخلها في الانتخابات الأمريكية في 2020.
كما أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية 32 من الكيانات والأفراد في قائمة سوداء، قالت إنهم نفذوا محاولات مرتبطة بالحكومة الروسية مباشرة للتدخل في انتخابات الرئاسة الأمريكية في 2020 وغيرها من “أفعال التدخل ونشر المعلومات المضللة”.
من جانبه، أكد حلف شمال الأطلسي تضامنه مع الإدارة الأمريكية في فرض عقوبات على روسيا.
على الطرف الآخر، قالت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، إن موسكو سترد “حتماً” على العقوبات الجديدة التي فرضتها عليها الولايات المتحدة، وإنها استدعت سفير واشنطن في موسكو لإجراء “محادثات عسيرة”.
تحذير أمريكي لروسيا
وخلال مكالمة الثلاثاء، كان الرئيس جو بايدن حذر نظيره الروسي فلاديمير بوتين من أن “الولايات المتحدة ستعمل بحزم للدفاع عن مصالحها الوطنية، رداً على تصرفات روسيا، مثل الاختراقات الإلكترونية والتدخل في الانتخابات”، وفق البيت الأبيض.
وأشار بايدن أيضاً إلى إمكانية عقد لقاء بين قادة البلدين لمعالجة قضايا الخلاف بين البلدين.
والعلاقات بين روسيا والولايات المتحدة في قمة التوتر، وفي مارس/آذار استدعت موسكو سفيرها بواشنطن، بعدما وصف الرئيس بايدن نظيره بوتين بـ”القاتل”.
وقالت موسكو إنها لا تتوقع “أي شيء إيجابياً” من إدارة بايدن، نافية أي تدخل في الانتخابات الأمريكية.