قالت وكالة رويترز الأربعاء 21 أبريل/نيسان 2021، إن جولة ثانية من المباحثات ستعقد بين مسؤولين بارزين في السعودية وإيران قبل نهاية الشهر الجاري، وذلك بعد أن أكدت مصادر عدة اجتماعاً سابقاً بين الطرفين الأسبوع الماضي في بغداد.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين بالشرق الأوسط أن مسؤولين سعوديين وإيرانيين يعتزمون عقد مزيد من المحادثات المباشرة هذا الشهر، لكن لم يتحدد بعد موعد لها.
وعن الاجتماع الأول، قال مسؤول في الشرق الأوسط لوكالة رويترز إن “الاجتماع كان بناءً للغاية، وقد نوقشت خلاله قضايا عديدة، بينها أزمة اليمن بشكل أساسي، والاتفاق النووي الإيراني”.
فيما قال مسؤول ومصدران إقليميان إن مزيداً من المحادثات قد تجرى قبل نهاية الشهر، لكن التوقيت يعتمد على التقدم في محادثات فيينا.
وقال دبلوماسي أجنبي في الرياض إن من المتوقع عقد اجتماع ثان في أواخر أبريل/نيسان أو أوائل مايو/أيار.
الاجتماع الأول بين السعودية وإيران
كانت مصادر مطلعة قد كشفت الأسبوع الماضي أن محادثات قد بدأت بين السعودية وإيران، وذلك بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي للرياض، يقودها رئيس المخابرات السعودية خالد حميدان، وسعيد عرافاني نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
ولم تؤكد أي من الرياض أو طهران علناً أو تنفِ عقد اجتماع أول في العراق، رغم أن السفير الإيراني لدى بغداد رحب بالوساطة العراقية لإصلاح العلاقات مع دول الخليج. وكانت قد قطعت الدولتان علاقاتهما الدبلوماسية في 2016.
وتأتي المحادثات بينما تواصل الولايات المتحدة الجهود الدبلوماسية في فيينا لإحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين القوى العالمية وإيران، والذي انسحبت منه واشنطن قبل نحو ثلاث سنوات وعارضته الرياض لعدم معالجته برنامج طهران للصواريخ الباليستية وتصرفات إيران الإقليمية.
التركيز على اليمن
ثلاثة من المصادر، بينهم الدبلوماسي، قالت إن التركيز الأساسي في المحادثات ينصب على اليمن حيث يقاتل تحالف بقيادة السعودية حركة الحوثي المتحالفة مع إيران، والتي صعّدت هجماتها بالطائرات المسيرة والصواريخ على السعودية.
وقال المسؤول الإقليمي إن الجانب الإيراني وعد باستخدام نفوذ طهران لوقف هجمات الحوثيين على السعودية، وطلب في المقابل أن تدعم الرياض المحادثات النووية، وهو ما أكده مصدر آخر مطلع على الأمر.
وجعل الرئيس الأمريكي جو بايدن إنهاء حرب اليمن الدائرة منذ نحو ست سنوات من أولويات إدارته. وقال تيم ليندركينج، مبعوث واشنطن الخاص باليمن، اليوم الأربعاء “سنرحب بقيام إيران بدور بناء، إذا كانوا على استعداد لذلك”. لكنه قال “لم نلحظ أي مؤشر على ذلك”.
وقال مصدران إقليميان آخران إن الاجتماع تطرق أيضاً لقضية لبنان حيث تشعر الرياض بالقلق إزاء النفوذ المتزايد لجماعة حزب الله المدعومة من إيران.
وقال الدبلوماسي “لا أعتقد أن من المحتمل أن يبرما اتفاقاً في الوقت الحالي”، مضيفاً أن الهدف على الأرجح هو منع أي عمل قد يتسبب في اشتعال التوتر.