أعلنت السلطات السعودية إغلاق 8 مدارس تركية بالمملكة وذلك في نهاية العام الدراسي 2020-2021، مطالبةً طلابها بالبحث عن مدارس جديدة، في خطوة تعيد الشد إلى العلاقات “المتوترة” بين البلدين، بعد فترة قصيرة من محاولات خفض التوتر.
مصادر دبلوماسية قالت لـ”الأناضول”، الأربعاء 28 أبريل/نيسان 2021، إن وزارة التعليم السعودية أبلغت المدارس التابعة لنظيرتها التركية في كلّ من تبوك، والرياض، والطائف وجدة، كتابياً بقرار الإغلاق.
كما أجرى مسؤولو وزارة التعليم السعودية زيارات للمدارس التركية في الدمام وأبها، وأبلغوها شفهياً بقرار الإغلاق، نهاية العام الدراسي.
كما يشمل قرار الإغلاق المدارس التركية في مكة المكرمة والمدينة المنورة أيضاً.
وأشارت وزارة التعليم السعودية، في بيانها المرسل إلى المدارس التركية، إلى أنها ستقدم التسهيلات لتسجيل طلاب المدارس المغلقة، في المدارس الأخرى التي يرغبون التسجيل فيها، وأنه تم إبلاغ أولياء الأمور بذلك.
ونقل مراسل الأناضول عن مصادر دبلوماسية تركية، قولها إن 2256 طالباً في المدارس التركية بالسعودية سيواجهون صعوبات عند انتقالهم للدراسة في المدارس السعودية؛ نظراً إلى عدم تمكنهم من اللغة العربية بالدرجة الكافية.
والمدارس التركية التي تقرر إغلاقها في السعودية هي: المدرسة التركية العالمية بالرياض، والمدرسة التركية العالمية في جدة، والمدرسة التركية العالمية بتبوك، والمدرسة التركية العالمية في الدمام، والمدرسة التركية العالمية بالطائف، والمدرسة التركية العالمية في أبها، والمدرسة التركية العالمية بمكة المكرمة، والمدرسة التركية العالمية في المدينة المنورة.
محاولات لتخفيف التوتر
تأتي هذه الخطوات خلافاً لما تشهده التصريحات والتسريبات عن توجهات للتقارب بين السعودية وتركيا في الآونة الأخيرة، خصوصاً مع انطلاق عهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، وذلك بعد فترة طويلة من التوتر بسبب أزمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018.
حيث قالت وكالة الأنباء الفرنسية، في فبراير/شباط الماضي، إنه مع انطلاق عجلة سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة، تتوجه السعودية نحو تهدئة التوتر مع خصوم إقليميين بينهم تركيا، من خلال إبقاء الخطوط مفتوحة مع الرئيس التركي أردوغان.
وسعياً إلى تعزيز موقعها مع انطلاق العهد الأمريكي الجديد، قادت السعودية حلفاءها الشهر الماضي، إلى إنهاء الأزمة الخليجية، كما تحرص المملكة على الانفتاح على تركيا بعد مقاطعة عامة لبضائعها العام الماضي، على أثر احتدام الخلاف بينهما في أعقاب مقتل خاشقجي.
مصدر قريب من دوائر الحكم في السعودية صرح لوكالة الأنباء الفرنسية، بأن الرياض “تعمل على خفض حدة (التوتر) من خلال إبقاء الخطوط مفتوحة مع (الرئيس رجب طيب) أردوغان”.