قالت شبكة CNN الأمريكية، الخميس 29 أبريل/نيسان 2021، إن السلطات الأمريكية تحقق في هجوم غامض محتمل قرب البيت الأبيض يبدو مشابهاً للهجمات الغامضة التي تعرض لها دبلوماسيون بالسفارة الأمريكية في كوبا وروسيا والصين أيضاً، وعرفت بهجمات “الطاقة الموجهة”.
فقد أصبحت حوادث هجمات الطاقة الموجهة المشتبه بها من قبل روسيا على الأمريكيين في الخارج مقلقة للغاية، لدرجة أن مكتب البنتاغون للعمليات الخاصة والصراع منخفض الكثافة بدأ التحقيق في العام الماضي، وفقاً لمسؤولين سابقين في الأمن القومي مشاركين في هذه الجهود.
هجمات بـ”الطاقة الموجهة” داخل أمريكا
قالت مصادر لشبكة “CNN” إن الوكالات الفيدرالية تحقق في حادثتين محتملتين على الأقل على الأراضي الأمريكية، أحدهما وقعت بالقرب من البيت الأبيض في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ويبدو أنهما شبيهان بهجمات غامضة وغير مرئية أدت إلى أعراض موهنة لعشرات الموظفين الأمريكيين في الخارج أطلق عليها هجمات الطاقة الموجهة”.
أضافت المصادر أنه “في حين أن البنتاغون والوكالات الأخرى التي تحقق في الأمر لم تتوصل إلى استنتاجات واضحة بشأن ما حدث، فإن حقيقة أن مثل هذا الهجوم ربما حدث بالقرب من البيت الأبيض أمر مثير للقلق بشكل خاص”.
كما أطلع مسؤولو الدفاع المشرعين في لجنتي القوات المسلحة بمجلسي الشيوخ والنواب بشأن الأمر في وقت سابق من شهر أبريل/نيسان الجاري، بما في ذلك الحادث الذي وقع بالقرب من البيت الأبيض. وقال عدة مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين ومصادر مطلعة على الأمر إن هذا الحادث الغامض أدى لإصابة أحد مسؤولي مجلس الأمن القومي.
فيما أبلغ مصابون على الأراضي الأمريكية عن أعراض مشابهة لأفراد وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية الذين تأثروا في الخارج، وسرعان ما بدأ المسؤولون التحقيق في الحادث باعتباره هجوماً محتملاً مما بات يسمى متلازمة هافانا التي تسببها هجمات الطاقة الموجهة”.
أعراض غامضة أصابت عشرات المسؤولين
منذ أواخر عام 2016، أبلغ ما يقرب من 50 مسؤولاً عن أعراض مرض غامض أصبح يُعرف باسم “متلازمة هافانا” بين الدبلوماسيين الأمريكيين المعينين في كوبا.
شملت الأعراض طنيناً حاداً وضغطاً في الأذنين، وكذلك فقدان السمع والتوازن، والتعب والصداع. يعاني بعض الضحايا من تلف طويل الأمد في الدماغ.
بينما دارت الشكوك حول الكرملين، بالنظر إلى تاريخ روسيا في استخدام أسلحة الموجات الدقيقة ضد المسؤولين الأمريكيين ومصلحتها في إبقاء العلاقات الأمريكية مع الصين وكوبا في حالة من الفتور.
لقد أثبتت موسكو استعدادها لملاحقة أعدائها في الغرب وأفادت تقارير بأنها عرضت على مقاتلي حركة طالبان مكافآت مجزية لقتل جنود أمريكيين في أفغانستان. من جانبها، تنفي وزارة الخارجية الروسية أي صلة لها بحادث الدبلوماسيين الأمريكيين في كوبا.
مع ذلك، ثمة مؤشرات تثبت تورط روسيا في هذا الأمر. وفقاً لمجلة GQ، كشف تحقيق أجرته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية باستخدام بيانات تعقب مواقع الهواتف النقَّالة عن وجود أفراد يُعتقد أنَّهم يعملون لحساب جهاز الأمن الروسي في نفس الوقت الذي بدأ فيه المسؤولون الأمريكيون في تلك الدول يعانون لأول مرة من الأعراض المرضية.
لكن وفقاً لصحيفة New York Times، يرغب مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى في رؤية مزيد من الأدلة قبل توجيه أصابع الاتهام إلى موسكو.