اتهامات أمريكية لإيران بزرع الانشقاقات داخل البلاد.. Time: طهران قادت حملات تحريضية ضد اليهود

قالت مجلة  Time الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية، إن جهات فاعلة إيرانية تكثف الجهود لحملة تضليل على مواقع التواصل الاجتماعي لزرع بذور الشقاق ونشر الشائعات والمجازات المناهضة “للسامية” في الولايات المتحدة، مشددة على أن هذه الحملات تقوم بها حسابات تديرها الحكومة الإيرانية، حسب زعمها.

حسب تقرير للمجلة الأمريكية، نشر الثلاثاء 8 يونيو/حزيران 2021، فإن هذه الحملات ضخَّمت من حملات التضليل في أعقاب الأحداث الكبرى هذا العام، بما في ذلك جهود بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وإعلان انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في 14 أبريل/نيسان، وحكم إدانة الضابط ديريك شوفين، المتهم بقتل المواطن الأمريكي ذي الأصول الإفريقية جورج فلويد، والحرب بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل التي بدأت في 10 مايو/أيار واستمرت لـ 11 يوماً.

خطاب استهدف اليهود!

 قال مسؤول في حديثٍ مع مجلة Time: “إنه مستوى ضخم من النشاط. إنه نشط بما يكفي لجعلنا نتعقبه”، فيما لم يقدم المسؤول مزيداً من التفاصيل حول الطبيعة المحددة للأنشطة التضليلية التي تعقب هذه الأحداث.

لكن في غضون أيام من بداية العدوان على غزة، كانت هناك حسابات على موقع تويتر مرتبطة بإيران تضخم الرسائل المعادية للسامية باللغة الإنجليزية، وكان من بين هذه الرسائل: “هتلر كان على حق” و”اقتلوا كل اليهود”، وبمعدل تكرار 175 مرة في الدقيقة، وذلك بحسب تحليل معهد Network Contagion Research Institute، الذي يدرس المعلومات المضللة.

من جهته، يقول جوناثان جرينبلات، الرئيس التنفيذي والمدير المحلي لرابطة مكافحة التشهير، التي تراقب خطاب الكراهية في الولايات المتحدة: “لقد رأيتم أطناناً من المعلومات المضللة. كثير منها كانت تغريدات مرتبطة بجيوش الترول الخاصة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

تدخلات إيرانية في الشأن الداخلي لأمريكا 

تأتي الزيادة الجديدة في الاستفزازات على الإنترنت في أعقاب أشهر من النشاط المكثف من جانب إيران خلال حملة الانتخابات الرئاسية 2020، عندما نشرت طهران رسائل تستهدف تضخيم الانقسامات المجتمعية في الولايات المتحدة والإضرار بحظوظ الرئيس السابق دونالد ترامب في الفوز بالانتخابات، وذلك حسبما أفاد محللون استخباراتيون.

تقول المجلة الأمريكية إنه “صحيحٌ أن جهود روسيا للتدخل في انتخابات 2016 وانتخابات 2020 وتقويض الثقة في الديمقراطية الأمريكية وُثقت جيداً، ولكن لا يعرف سوى القليل عن عمليات التأثير الإيرانية المتزايدة داخل الولايات المتحدة عبر شبكة الإنترنت”.

فيما يقول المسؤول الاستخباراتي الأمريكي الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لأنه يتحدث عن تحليلات داخلية: “وضعت روسيا قواعد اللعب، لكن الآخرين يستخدمونها”.

تتزامن هذه الحملات مع تأهب الرئيس الأمريكي جو بايدن للخروج في جولة أوروبية لدعم الحلفاء ومواجهة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جنيف. 

نفوذ سري لإيران

تقول المجلة الأمريكية، إنه في العام الماضي، كانت إيران هي التي وقفت وراء جهود إرهاب المصوتين الديمقراطيين في الأسابيع السابقة للانتخابات؛ عن طريق إرسال رسائل بريد إلكتروني تحمل تهديدات من حسابات تتظاهر بأنها تنتمي لجماعة براود بويز (Proud Boys) المؤيدة لترامب، وفقاً لما توصل إليه مسؤولو الاستخبارات. وأنتجت نفس الشبكة من العملاء الإيرانيين فيديو يحمل مزاعم زائفة بتزوير الأصوات، وعملت كذلك على نشره.

في أعقاب الانتخابات توسع نطاق جهود إيران، فقد قال مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إن العملاء الإيرانيين أنشأوا موقعاً يسمى “أعداء الشعب” احتوى على تهديدات بالموت ضد مسؤولي الانتخابات وكان منتشراً على شبكة الإنترنت. 

كما يتوقع مسؤولو الاستخبارات الأمريكيون أن طهران سوف تواصل ممارسة “النفوذ سراً” على شبكة الإنترنت في حملة تنطوي على “نشر المعلومات المضللة بشأن التهديدات الزائفة أو فشل البنية التحتية للانتخابات وإعادة نشر المحتوى المُعادي للولايات المتحدة”، حسبما توصل مسؤولون استخباراتيون أمريكيون في تقييم التهديدات العالمية الذي نُشر في أبريل/نيسان.

في السياق نفسه، يؤكد المسؤول الاستخباراتي أن الحكومات، التي على شاكلة الصين وإيران، إضافة إلى الجماعات الإرهابية وجماعات التطرف المحلية، استوعبت جميعها مدى فاعلية الطرق الروسية. وأضاف: “المنصات المرتبطة بإيران تعمل بهمة للاستفادة من الأحداث الجارية التي تؤثر على أمريكا وتستخدمها لإنجاز أهداف مشابهة لما تحاول روسيا أن تفعله: زرع بذور الشقاق، وتقويض الثقة في الحكومة الأمريكية، سواء في الداخل أو في الخارج، والترويج لأهدافها الجيوسياسية”.

قال كلينت واتس، العميل السابق لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) الذي يدرس جهود التضليل على الإنترنت، إن الاستخبارات الإيرانية والروسية تعملان مع بعضهما وتستعيران تقنيات بعضهما.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top