بايدن يُخرج بوتين من “مخبأه المحصن” ضد كورونا.. إجراءات شاقة لمن كان يريد مقابلة رئيس روسيا

سيخرج أخيراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من “مخبأه الصحي المُحصن” الذي لجأ إليه خشية فيروس كورونا، ليلتقي بالرئيس الأمريكي جو بايدن، الأربعاء 16 يونيو/حزيران 2021، وذلك في أول قمة للرئيسيين. 

صحيفة The Guardian البريطانية، قالت اليوم الأربعاء إنه لأكثر من عام “كان الأشخاص الأشخاص الذين يريدون لقاء بوتين يخضعون للحجر الصحي لمدة أسبوعين في فنادق ومصحات روسية”، بهدف حماية الرئيس البالغ من العمر 68 عاماً من الإصابة بفيروس كورونا.

أشارت الصحيفة إلى أنه منذ مارس/آذار 2020، اضطر كثيرون إلى الخضوع للحجر الصحي قبل مقابلة زعيم الكرملين، أو حتى الوقوف في محيط القرب منه عموماً، ومن بينهم رجال الأعمال الروس البارزون وحكام المقاطعات وطياروه وطاقمه الطبي، وحتى قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية أثناء الاحتفاء بذكرى الحرب.

لذلك ستكون مناسبةً نادرة تأتي بعد انقطاع طويل عندما يُسافر بوتين إلى جنيف للقاء بايدن، لا سيما أن بوتين لم يسافر علناً إلى الخارج منذ اندلاع جائحة كورونا في أوائل عام 2020، بل حتى إنه استضاف القادة الأجانب في موسكو أو سوتشي، وعقد معظم اجتماعاته مع وزراء الحكومة وحكام المقاطعات، عبر مؤتمرات الفيديو.

انتقادات لبوتين 

كان معارضو الرئيس الروسي قد وجهوا له انتقادات لاذعة لاحتمائه في “مخبأ محصن” أثناء تفشي فيروس كورونا، ويُقال إن المخبأ محميّ هناك بواسطة أنفاق طبية، ويُرَش عبرها الراغبون في زيارته بسحابة من المطهرات.

موقع Proekt الاستقصائي زعم في وقتٍ لاحق أن الكرملين كان قد بنى مكتباً مطابقاً للمكتب الرئاسي في سوتشي، وهي مدينة تعتبر منتجعاً يقع على البحر الأسود، حيث ورد أن بوتين كان يعقد الاجتماعات مُوهٍماً الحضور أنه في موسكو.

كان يُتوقع أن ينتهي كل هذا بعد أن ظهرت الأخبار عن أن بوتين تلقى جرعة لقاح “سبوتنيك” الأولى في مارس/آذار، وهو إجراء لم يُوثَّق أمام الكاميرات.

لكن رغم ذلك، فإن فترة الحجر الصحي لمدة أسبوعين استمرت مفروضة على كثير من الزوار، ومنهم طاقم التلفزيون الأمريكي الذي التقى بوتين لإجراء مقابلة معه قبل اجتماع القمة مع الرئيس الأمريكي.

وقبل رحلة القمة، قال المتحدث باسم الرئيس الروسي، ديمتري بيسكوف، للصحفيين إنه لم يتلقّ تطعيماً لأنه كان لا يزال لديه عدد كبير من الأجسام المضادة منذ إصابته بفيروس كورونا العام الماضي.

غير أن يوري أوشاكوف، أحد مساعدي بوتين، قال: “لقد اتُّخذت جميع احتياطات السلامة على محمل الجد. وفيما يتعلق بصحة الرئيسين، اتخذنا والأمريكيون نهجاً جاداً للغاية حيال هذا الأمر. لم يكن هناك الكثير من الاتصالات الشخصية مؤخراً، وبالتالي فإن ازدياد الاهتمام الخاص بتلك القضايا أمر طبيعي”.

يُشار إلى أن بايدن الذي يعتمد على الدعم القوي من حلفاء الولايات المتحدة، كان قد تبنى لهجة حازمة في الأيام الأخيرة حيال رجل الكرملين القوي، لإبراز التناقض بشكل أفضل مع تقلبات سلفه الجمهوري دونالد ترامب وغموضه.

وعد بايدن بإخبار بوتين ما هي “خطوطه الحمراء”، وقال الإثنين الماضي في ختام قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل: “نحن لا نسعى إلى نزاع مع روسيا، لكننا سنرد إذا واصلت روسيا أنشطتها”، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top