إسرائيل ترفض إلغاء “قانون القومية”.. 15 منظمة حقوقية قدمت التماساً لرفضه، لكن دون جدوى

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس 8 يوليو/تموز 2021، إلغاء قانون ينص على أن “إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي”، والمعروف بـ”قانون القومية”.

إذ قالت المحكمة بحسب قناة “كان” الرسمية، إن “قانون القومية يعبر عن الدولة ويمثل جزءاً من دستورها المستقبلي”. وصوَّت لصالح عدم إلغاء القانون 10 قضاة، مقابل تصويت قاضٍ واحد لصالح إلغائه. ورأت المحكمة أنّ القانون “لا ينفي الطابع الديمقراطي للدولة”.

التماسات من جمعيات حقوقية 

من جانبها، أوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أنّ 15 التماساً قدمتها جمعيات حقوقية إسرائيلية وعربية لإلغاء القانون، دون أن تذكر أسماء هذه الجمعيات.

في حين سُنّ قانون القومية في عام 2018، وهو يكرس إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي.

إذ يعترف قانون القومية بيهودية الدولة وينص على أن “الحق في ممارسة تقرير المصير الوطني في الدولة الإسرائيلية، حصري للشعب اليهودي”. وينص أيضاً على “خفض مستوى اللغة العربية أيضاً من لغة رسمية إلى لغة ذات (وضع خاص)”.

في حين ووفقاً لتقارير صحفية كتبت رئيسة المحكمة، إستر حيوت، في قرارها، أنه “يجب تأويل القانون بناءً على التفسيرات المعتمدة بما يتوافق مع قوانين الأساس الأخرى ويتلاءم مع مبادئ وقيم النظام القانوني”.

حيث ادعت حيوت أن “قوانين الأساس، ومن ضمنها قانون القومية، فصول في الدستور الذي تتم بلورته لدولة إسرائيل، والذي يتم تصميمه لترسيخ مكونات هوية الدولة كدولة يهودية، دون الانتقاص من مكونات هويتها الديمقراطية المنصوص عليها في قوانين الأساس والمبادئ الدستورية الأخرى”.

كذلك قالت حيوت: “لا أعتقد أنه في سن (قانون أساس: القومية) انحرف الكنيست عن التقييد الضيق نفسه الذي ينطبق على سلطتها التأسيسية”. وعليه، أدت حيوت أن المحكمة “ليست ملزمة مرة أخرى بالبت في مسألة صلاحية المحكمة لإجراء مراجعة قضائية لمحتوى قوانين الأساس”.

إقصاء السكان الأصليين 

من جانبه قال مركز “عدالة” الحقوقي، في تعقيبه، وفق ما نشرته تقارير إعلامية، إن “تحديد الهوية الدستورية لدولة إسرائيل كدولة يهودية، وإقصاء السكان الأصليين للبلاد الذين لا ينتمون إلى المجموعة المهيمنة، غير شرعي ويقع ضمن المحظورات المطلقة بموجب القانون الدولي”.

كما أوضح المركز أنه على الرغم من أن الالتماس الذي تقدم به، وقد تطرق بشكل موسع إلى القانون الدولي، “فقد اختار المستشار القضائي للحكومة والكنيست عدم التطرق إلى هذه الادعاءات في ردهم على الالتماس. كما تجاهلت المحكمة طلب مركز (عدالة) إلزامهما بالرد على هذه الادعاءات، ولم تقم بإصدار أمر احترازي يتيح البت في هذه الادعاءات بشكل معمق”.

كان مركز “عدالة” قد قدّم الالتماس ضد “قانون القومية” باسم لجنة المتابعة العليا و”القائمة المشتركة” ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية. وشدد الالتماس على أنه “لا يوجد اليوم في دستور أي دولة حول العالم بند يقتصر الدولة ونظام الحكم على مجموعة إثنية واحدة، وينص على أن الدولة هي حصرياً لمجموعة إثنية واحدة”، على حد وصف البيان.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top