وجَّهت بريطانيا، الأحد 1 أغسطس/آب 2021، اتهاماً مباشراً لإيران بالوقوف خلف الهجوم الذي استهدف ناقلة للمنتجات البترولية تديرها إسرائيل قبالة سواحل سلطنة عُمان في 29 يوليو/تموز، والذي أسفر عن مقتل بريطاني وروماني وأضافت أنها تعمل مع شركاء على “رد منسق”، وذلك وفق ما جاء على لسان وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب.
يأتي هذا الموقف البريطاني، على الرغم من نفي طهران بشكل قاطع مسؤوليتها عن الحادث، واصفة الاتهامات بأنها “لا أساس لها من الصحة”.
فقد أدى الحادث إلى مقتل بريطاني وروماني يوم الخميس عندما تعرضت الناقلة ميرسر ستريت التي ترفع علم ليبيريا ومملوكة لشركة يابانية وتديرها شركة زودياك ماريتايم الإسرائيلية لهجوم بطائرة مسيرة، فيما يبدو حسبما قال مسؤول دفاعي أمريكي على الرغم من أن هناك حاجة لأدلة دامغة على ذلك.
اعتقاد بمسؤولية إيران عليه
وزير الخارجية البريطاني، قال في المناسبة نفسها إن “المملكة المتحدة تدين الهجوم غير القانوني والوحشي الذي تعرضت له سفينة تجارية قبالة سواحل عمان والذي أدى إلى مقتل بريطاني وروماني”.
كما أضاف: “نعتقد أن هذا الهجوم كان متعمداً ومستهدفاً ويمثل انتهاكاً واضحاً من إيران للقانون الدولي”. وقال إن التقييمات البريطانية خلصت إلى أنه من “المرجح جداً” أن إيران هاجمت الناقلة باستخدام طائرة مسيرة واحدة أو أكثر.
قبل أن يختتم تصريحه بهذا الخصوص قائلاً: “المملكة المتحدة تعمل مع شركائنا الدوليين بشأن رد منسق على هذا الهجوم غير المقبول”.
تنسيق بريطاني إسرائيلي
في السياق نفسه، قال الجيش الإسرائيلي إن رئيس الأركان تحدث مع نظيره البريطاني، الأحد، بعد أن اتهمت لندن إيران بتنفيذ هجوم على ناقلة تديرها شركة إسرائيلية قبالة ساحل سلطنة عمان الأسبوع الماضي؛ مما أسفر عن مقتل بريطاني وروماني.
فقد ذكر بيان للجيش الإسرائيلي أن اللفتنانت جنرال أفيف كوخافي ورئيس الأركان البريطاني نيك كارتر أجريا اتصالاً هاتفياً “تناول مستجدات الأوضاع في المحيط والتحديات المشتركة التي تواجهها الدولتان”.
فيما لم يذكر البيان تفاصيل أخرى، كما لم يأت على ذكر الهجوم الذي تعرضت له الناقلة ميرسر ستريت.
إسرائيل تتهم إيران.. والأخيرة تنفي
في وقت سابق من اليوم الأحد، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن إيران ليست ضالعة في هجوم على ناقلة للمنتجات البترولية تديرها شركة إسرائيلية.
وذلك في رد له على اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت لطهران “بمحاولة التنصل من المسؤولية” عن الحادث الذي وقع يوم الخميس، ووصف نفيها بأنه عمل “جبان”.
فقد قال سعيد خطيب زادة، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في مؤتمر صحفي أسبوعي: “النظام الصهيوني خلق عدم الاستقرار والإرهاب والعنف.. وطهران تشجب هذه الاتهامات عن ضلوع إيران”.
كما أضاف: “مثل هذه الاتهامات تقصد بها إسرائيل تحويل الأنظار عن الحقائق ولا أساس لها”.
في حين صرح بينيت خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية الأحد: “أعلن بشكل قاطع: إيران هي التي نفذت الهجوم على السفينة”، مضيفاً أن المعلومات الاستخباراتية تدعم اتهامه لطهران.
كما أردف: “على أي حال لنا طريقتنا الخاصة في نقل الرسالة إلى إيران”. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي في وقت سابق إن الحادث يستحق رداً صارماً.
تفسيرات متباينة وتوترات متصاعدة
فقد وصفت “زودياك ماريتايم” الحادث بأنه “قرصنة” على ما يبدو وقال مصدر بمركز الأمن البحري في عُمان إنه وقع خارج المياه الإقليمية العمانية.
فيما قالت مصادر أمريكية وأوروبية مطلعة على تقارير المخابرات إن إيران هي المشتبه الرئيسي في الحادث.
كما تبادلت إيران وإسرائيل الاتهامات بشن هجمات على سفن بعضهما البعض في الأشهر القليلة الماضية.
يحدث هذا في الوقت الذي تصاعدت التوترات في منطقة الخليج منذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على طهران في عام 2018 بعد أن انسحب الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى.