منظمة تتهم بريطانيا بعدم الموافقة على إرسال مساعدات لغزة.. لندن تحججت بسيطرة إسرائيل على المعابر

قال موقع Middle East Eye البريطاني، في تقرير نشره الخميس 19 أغسطس/آب 2021، إن الحكومة البريطانية تجاهلت نداءً للمساعدة من منظمة إسلامية بريطانية تحاول إرسال مساعدات إنسانية مطلوبة بشدة إلى قطاع غزة.

إذ رفضت وزارة الخارجية، في شهر يوليو/تموز 2021، طلباً من منظمة “Miles of Smiles” (أميال من الابتسامات) لتقديم المساعدة الدبلوماسية لإرسال قافلة مساعدات إلى الأراضي الفلسطينية عقب الدمار الذي خلَّفته حرب الأيام التسعة في شهر مايو/أيار 2021، وتنتظر القافلة حالياً التصريح من مصر، المتاخمة لغزة.

مساعدات طبية 

تشمل المساعدات معدات طبية وسيارات إسعاف وكراسي متحركة وإمدادات غذائية ومياهاً عذبة، وكلها مواد يعاني القطاع الساحلي المُحاصَر من نقصٍ فيها.

في حين حصل جزء من المساعدات على تصريح من السلطات المصرية للتوجه إلى غزة عبر معبر رفح في 19 يوليو/تموز 2021.

لكن ما تزال سيارات الإسعاف والمعدات الأخرى، وضمن ذلك الكراسي المتحركة للمعاقين، بانتظار التصريح، ولم تقدم حكومة المملكة المتحدة أي مساعدة.

من جانبها أخبرت منظمة “أميال من الابتسامات” موقع Middle East Eye البريطاني بأنَّها أرسلت رسالة إلى القنصلية البريطانية التابعة لوزارة الخارجية البريطانية في القاهرة، تطلب منها “استخدام أفضل وسائلها للمساعدة في المفاوضات” مع السلطات المصرية بهدف السماح بدخول الإمدادات ونقل المندوبين البريطانيين إلى غزة.

حيث تريد المنظمة الخيرية إرسال المساعدات عبر معبر رفح، إلى جانب مندوبين يمثلون مجموعة المانحين المسلمين في المملكة المتحدة.

كما تقول إنَّه جرى الرد على الطلب في 26 يوليو/تموز، بعد 6 أسابيع من تقديمه، بردّ “نسخ ولصق” سلبي لم يذهب إلى أبعد من إعادة صياغة إرشادات السفر الرسمية.

رد الخارجية على المنظمة 

من ناحية أخرى فقد جاء في رد وزارة الخارجية على المنظمة: “تتحكم السلطات الإسرائيلية في الدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمن ذلك الدخول عبر البحر إلى غزة. ووزارة الخارجية ليست قادرة على دعم الأفراد المُتقدِّمين بطلبات الدخول أو الخروج من غزة”.

كما أضاف: “من المستبعد النظر في طلبات الإخطار القصيرة لوصول المساعدات الإنسانية وتلك الطلبات المُقدَّمة في مصر”.

في سياق متصل، وصف د. عصام مصطفى، كبير المنسقين بالمنظمة، رد وزارة الخارجية بأنَّه “مزعج”، لافتاً إلى أنَّ المملكة المتحدة “لديها تاريخ ثري من تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية للأراضي المحتلة”.

أضاف: “من المُخيِّب جداً أن ترفض الحكومة البريطانية تقديم المساعدة القنصلية لمحاولات شرعية قامت بها منظمات غير حكومية، مقرها المملكة المتحدة، من أجل إيصال المساعدات إلى شعب غزة في هذا الوقت العصيب للغاية”.

كذلك قال: “لا بد أن تسأل الحكومة نفسها أي رسالة سيبعث بها هذا إلى الآلاف من مسلمي المملكة المتحدة الذين قاموا بتضحيات كبيرة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك من أجل التبرع بما يُقدَّر بـ40 جنيه إسترليني (54.7 دولار) تحديداً لمساعدة الفلسطينيين المحاصرين؟”.

على النقيض من ذلك، يُعتقَد أنَّ وفد مساعدات ماليزيّاً دخل غزة عبر مصر في يونيو/حزيران 2021، قد أنجز ذلك بدعم من الحكومة الماليزية.

تجاهل ممنهج

اتُّهِمَت الحكومة البريطانية سابقاً باتباع نمط من التجاهل الممنهج لقضايا المسلمين.

وحذَّر أندي سلاوتر، عضو البرلمان البريطاني عن حزب العمال المعارض، من أنَّ هذا الرفض الأخير يبدو جزءاً من ذلك النمط.

وصرَّح لموقع Middle East Eye البريطاني بالقول: “لم تتخذ حكومة المملكة المتحدة إجراءً فعالاً لكبح القوات الإسرائيلية في الهجوم الوحشي الأخير على غزة. وهم الآن يضاعفون هذه القسوة من خلال تجاهل جهود الجاليات المسلمة في بريطانيا لإرسال مساعدات حيوية لأولئك الذين عانوا”.

وأضاف: “لم تقطع حكومة جونسون المساعدات الإنمائية وحسب، بل يبدو أنَّها تمنع أولئك الراغبين في التدخل وتقديم المساعدة”.

وأثار رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، استياء كثيرين؛ لعدم إدانته الأفعال الإسرائيلية خلال حرب مايو/أيار، ودعم حكومته العلني للقصف الإسرائيلي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top