ميقاتي يتواصل مع الجيش لتحسين الوضع الأمني.. وواشنطن تقدم 60 مليون دولار دعماً للقوات المسلحة

قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، في مقابلة مع صحيفة النهار، الخميس 14 أكتوبر /تشرين الأول 2021، إن اتصالات أجراها مع الجيش تفيد بتحسُّن الوضع الأمني في الشارع، وذلك بعد مقتل ستة على الأقل، من الشيعة فيما وصفته السلطات بأنه هجوم على متظاهرين كانوا متجهين للمشاركة في احتجاج دعت إليه جماعة حزب الله؛ للمطالبة بعزل قاضي التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت.

في المقابل قال ميقاتي إن الحكومة لا تستطيع التدخل في عمل القضاء، داعياً “الجسم القضائي، وفي حال وجود شائبة، إلى تنقية نفسه”. وتعهد بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها رغم أحداث يوم الخميس، التي وصفها بأنها “غير مشجعة”، مقدماً اعتذاره إلى الشعب اللبناني.

دعم إضافي للجيش اللبناني 

في سياق متصل قالت فيكتوريا نولاند مساعدة وزير الخارجية الأمريكي، يوم الخميس، إن الولايات المتحدة ستقدم دعماً إضافياً قدره 67 مليون دولار للجيش اللبناني.

أضافت نولاند أن أحد الحلول لأزمة الطاقة التي تعكف عليها واشنطن مع السلطات اللبنانية يشمل البنك الدولي ودعماً من منظمات إنسانية، قائلةً إن ما تعرضه إيران من دعم للبنان في مجال الطاقة إنما هو محض “فرقعة إعلامية”.

كانت نولاند تتحدث خلال مؤتمر صحفي في بيروت التي شهدت مقتل ما لا يقل عن خمسة من الشيعة فيما وصفته السلطات بأنه هجوم على محتجين كانوا متجهين للمشاركة في احتجاج دعت إليه جماعة حزب الله؛ للمطالبة بعزل قاضي التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت.

في المقابل قدمت نولاند تعازي الولايات المتحدة في ضحايا الهجوم، الذي قال حزب الله وحركة أمل إنه من تدبير مسلحين من حزب القوات اللبنانية المسيحي.

من جانبه وفي سياق ذي صلة، كرر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، دعوته للحكومة من أجل طلب “استثناء” من العقوبات الأمريكية؛ كي يتسنى استيراد الوقود الإيراني وتخفيف النقص الحاد في المحروقات.

حل مشكلة الكهرباء

حيث قال نصر الله إن على الحكومة أن تجعل حل “مشكلة الكهرباء.. أولوية مطلقة” بالنسبة لها، مضيفاً أن انقطاع الكهرباء التام يوم السبت، عندما توقفت أكبر محطتين للطاقة في لبنان عن العمل، كان مثل “موت سريري” بالنسبة للبلد ككل.

أضاف في كلمة تلفزيونية: “الحكومة خليها تطلب استثناء من الأمريكان، وخلي الشركات اللبنانية هي تروح تشتري ونحن نضمن لها الحكي مع إيران، ونحن بننسحب من هذا الملف نهائياً. اتفضلوا تحمّلوا المسؤولية وافتحوا هذا الباب. ساعدونا حتى ما نخرق السيادة”.

من جانبها تنسق جماعة حزب الله الشيعية، المدعومة من إيران، دخول شحنات من زيت الوقود والبنزين إلى لبنان منذ أغسطس/آب، مع زيادة نقص المحروقات وسط انهيار اقتصادي، وذلك على الرغم من العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني.

في المقابل قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، إن الشحنات الإيرانية تشكل انتهاكاً لسيادة البلاد.

في حين ترسل إيران شحنات الوقود إلى ميناء بانياس بسوريا، حيث تنقل بعدها في شاحنات إلى لبنان، في عملية ينظمها حزب الله. وسوريا خاضعة أيضاً لعقوبات أمريكية.

كان وزير الخارجية الإيراني، عبد اللهيان، عبّر في زيارة لبيروت، عن استعداد بلاده لبناء محطتي كهرباء بلبنان، إحداهما في بيروت والأخرى بالجنوب، خلال 18 شهراً.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top