أمريكا تطمئن حلفاءها في الشرق الأوسط بعدما حوّلت اهتمامها للصين: التزامنا قوي بأمن المنطقة

سعى وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن السبت 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، إلى طمأنة الحلفاء في الشرق الأوسط بأن إدارة الرئيس جو بايدن ملتزمة بدعم المنطقة، على الرغم من أن واشنطن تحوّل اهتمامها بشكل متزايد نحو مواجهة الصين.

ولم يتضح مدى تأثير كلمة أوستن على الحلفاء في الشرق الأوسط، لأنه لا يدعمها أي إعلان عن عمليات نشر أخرى أو مبيعات أسلحة جديدة في المنطقة.

وأبدت دول الخليج العربية، التي تعتمد بشدة على المظلة العسكرية الأمريكية، عدم ثقتها بشأن تركيز بايدن على المنطقة، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان. وتتابع هذه الدول عن كثب جهود إحياء الاتفاق النووي بين القوى العالمية وإيران.

وقال أوستن، في كلمة ألقاها في البحرين خلال رحلة إلى الخليج: “لنكن واضحين: التزام أمريكا بالأمن في الشرق الأوسط قوي ومؤكد”.

وأضاف أن هناك ضرورة للمزيد من العمليات متعددة الأطراف والمتكاملة في المنطقة مع الحلفاء.

وقال إن الولايات المتحدة ملتزمة بمواجهة إيران، حتى في الوقت الذي تعمل فيه واشنطن على إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال أوستن: “ما زلنا ملتزمين بالتوصل لنتيجة دبلوماسية للمسألة النووية. لكن إذا لم تكن إيران مستعدة للمشاركة بجدية، فسننظر في جميع الخيارات الضرورية للحفاظ على أمن الولايات المتحدة”. 

علاقة متوترة 

ومنذ وصول بايدن إلى البيت الأبيض، كشفت إدارته عن سياسة جديدة تجاه المنطقة، وخصوصا السعودية، حيث شملت إنهاء الدعم الأمريكي للحرب في اليمن، إضافة إلى تعليق صفقات أسلحة مع الرياض، ما زال إقرارها بين شد وجذب في أروقة الكونغرس. 

ففي فبراير/شباط 2021، أعلن بايدن وفاءه بالالتزام الذي قطعه خلال حملته الانتخابية، بإنهاء الدعم الأمريكي لحملة القصف السعودية المستمرة منذ 5 سنوات في اليمن، توضح إدارته أنَّها لن تتخلى عن مساعدة الجيش الأمريكي للمملكة، وتعتزم مساعدة السعودية على تعزيز دفاعاتها.

إلا أن المصالح الأمريكية الجوهرية في الشرق الأوسط واضحة ومباشرة، حسبما تقول وكالة بلومبيرغ، فلا يزال نفط الخليج يعمل على تليين الاقتصاد العالمي، حتى لو لم تعد الولايات المتحدة نفسها تستورد الكثير منه. 

وتقع المنطقة على مفترق ثلاث قارات، مِمَّا يمنح واشنطن حافزاً إضافياً لحمايتها من القوى المعادية. 

حيث تسعى الولايات المتحدة أيضاً إلى منع الشرق الأوسط من أن يصبح مصدراً للتهديدات، سواء كانت من جانب دولٍ “مارقة” مُسلَّحة نووياً أو “إرهاباً”. وعلى مدار السنوات الأربعين الماضية، تعرَّضَت هذه المصالح للخطر. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top