قالت أربعة مصادر مطلعة، الجمعة 3 ديسمبر/كانون الأول 2021، إن مهاجماً مجهولاً اخترق أجهزة هواتف آيفون، التي تنتجها شركة آبل، خاصة بتسعة موظفين على الأقل في وزارة الخارجية الأمريكية، باستخدام برامج تجسس معقدة طورتها مجموعة “إن.إس.أو” التي تتخذ من إسرائيل مقراً لها.
قال مصدران إن عمليات الاختراق التي حدثت خلال شهور مضت، طالت مسؤولين أمريكيين إما في أوغندا وإما تركزت على مسائل تتعلق بالدولة الواقعة في شرق إفريقيا.
عمليات اختراق قوية
تمثل الاختراقات، التي كان لـ”رويترز” السبق في الكشف عنها، أوسع عمليات اختراق معروفة للمسؤولين الأمريكيين من خلال تقنية “إن.إس.أو”. وفي السابق، ظهرت قائمة بالأرقام مع الأهداف المحتملة، تضمنت بعض المسؤولين الأمريكيين، في تقارير “إن.إس.أو”، لكن لم يكن واضحاً ما إذا كانت عمليات الاختراق مجرد محاولات دائمة أم أنها نجحت.
لم تتمكن رويترز من تحديد الجهة التي شنت أحدث الهجمات الإلكترونية.
قالت مجموعة “إن.إس.أو”، في بيان، الخميس، إنه ليس لديها أي مؤشر على استخدام أدواتها، لكنها ألغت الحسابات ذات الصلة، وستحقق بناءً على تحقيق رويترز.
متحدث باسم “إن.إس.أو” قال كذلك: “إذا أظهر تحقيقنا أن هذه الإجراءات قد حدثت بالفعل باستخدام أدوات (إن.س.أو)، فسيتم وقف التعامل مع هذا العميل نهائياً واتخاذ الإجراءات القانونية”، مضيفاً أن المجموعة “ستتعاون أيضاً مع أي سلطة حكومية ذات صلة، وتقدم المعلومات الكاملة التي سنتوصل إليها”.
كذلك، تقول “إن.إس.أو”، منذ فترة طويلة، إنها تبيع منتجاتها فقط لمسؤولي إنفاذ القانون والمخابرات الحكوميين، مما يساعدهم على مراقبة التهديدات الأمنية، في حين لا تشارك بشكل مباشر، في عمليات المراقبة.
تجسس على حكومات أجنبية
لم يعلّق مسؤولون بسفارة أوغندا في واشنطن، فيما أحجم متحدث باسم شركة آبل عن التعليق.
كما أحجم أيضاً متحدث باسم وزارة الخارجية عن التعليق على الاختراقات، وأشار بدلاً من ذلك إلى قرار اتخذته وزارة التجارة في الآونة الأخيرة، بوضع الشركة الإسرائيلية على قائمة كيانات تجعل من الصعب على الشركات الأمريكية التعامل معها.
ذكرت وزارة التجارة الأمريكية، في بيان، في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أنها “أدرجت مجموعة (إن.إس.أو) وشركة أخرى لبرامج التجسس إلى قائمة الكيانات، بعد التأكد من تطويرهما وتوريدهما برامج تجسس إلى حكومات أجنبية استخدمت هذه الأداة بشكل ضار لاستهداف مسؤولين حكوميين وصحفيين ورجال أعمال ونشطاء وأكاديميين وموظفي سفارات”.