قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أبلغ نظيره التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة 3 ديسمبر/كانون الأول 2021، أن أوكرانيا تستخدم طائرات مسيَّرة تركية الصنع من طراز “بيرقدار” بمنطقة الصراع في دونباس، واصفاً هذا السلوك بالـ”مدمر”.
يأتي تصريح بوتين للرئيس التركي، في الوقت الذي قال فيه وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن بلده يجري اتصالات مع روسيا وأوكرانيا لخفض التوتر بين البلدين، مضيفاً أنَّ فرض عقوبات على موسكو لن يحل الأزمة.
حشد قوات روسية على حدود أوكرانيا
يقول مسؤولون أوكرانيون وغربيون إن موسكو تحشد قوات على الحدود مع أوكرانيا، التي تقاتل انفصاليين تدعمهم روسيا يسيطرون على أجزاء من شرق البلاد، وحثت كييف حلف شمال الأطلسي، الأربعاء، على إعداد عقوبات لفرضها على روسيا.
في المقابل قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلده العضو في حلف شمال الأطلسي، مستعد للتوسط بين أوكرانيا وروسيا، وذكر تشاووش أوغلو أنه سيعقد محادثات مع نظيريه الأوكراني والروسي غداً الخميس.
كذلك، نقلت وكالة الأناضول عن تشاووش أوغلو قوله: “نجري اتصالات مع الجانبين، وننصحهما بالتحلي بالهدوء وخفض التوتر”. وذكر أن أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين سيناقشان الأمر عبر الهاتف يوم الجمعة.
تابع: “لا نعتقد أن العقوبات ستحل الأمر. ما تؤمن به تركيا هو توازن ملائم بين الردع والحوار. لا يمكن أن يساعد أحدٌ أوكرانيا أو أي بلد آخر عبر العقوبات فحسب”.
تركيا تعرض الوساطة
من جانبها رفضت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، عرض الوساطة الذي قدمه أردوغان، قائلةً إنه لم يشر إلى الصراع في دونباس بين قوات الحكومة الأوكرانية والانفصاليين الذين تدعمهم روسيا. لكن وزير الخارجية سيرغي لافروف قال إن أرودغان وبوتين سيناقشان الأمر.
في حين قال رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن بلاده ترغب في إجراء محادثات مباشرة مع موسكو؛ من أجل إنهاء الحرب ضد قوات تدعمها روسيا في منطقة دونباس بشرق البلاد.
كان زيلينسكي يتحدث أمام البرلمان بعد أن حثت أوكرانيا حلف شمال الأطلسي على التحضير لعقوبات اقتصادية على موسكو، وتعزيز التعاون العسكري مع كييف باعتباره سبيلاً لردع روسيا عن شن أي هجوم جديد بعد أن حشدت قواتها بالقرب منها.
قال زيلينسكي: “يجب أن نقر بأننا لن نكون قادرين على وقف الحرب بدون مفاوضات مباشرة مع روسيا، واليوم تم الاعتراف بذلك بالفعل من قِبل جميع الشركاء الخارجيين”.
توثيق العلاقات مع الناتو
كذلك، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، إن روسيا ليس لها الحق في منع كييف من توثيق علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي، وإن أي ضمانات أمنية قد تطلبها موسكو من الغرب ستكون غير مشروعة.
أضاف كوليبا أن مدى صرامة عقوبات الاتحاد الأوروبي المحتملة ضد روسيا- في حال شنت موسكو هجوماً جديداً على أوكرانيا- يظل مسألة مفتوحة، لكنه قال إن حزمة من الإجراءات الرادعة التي تهدف إلى إثناء روسيا عن مثل هذه الخطوة، تسير في الاتجاه الصحيح.
قال كوليبا في إفادة صحفية في ريغا، إن “روسيا لا يمكنها أن تمنع أوكرانيا من توثيق علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي، وليس لها الحق في أن يكون لها رأي في المناقشات بهذا الصدد”.
أضاف أن “أي مقترحات روسية للتباحث مع حلف شمال الأطلسي أو الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى بشأن ما يسمى بضمانات بأن الحلف لن يتوسع شرقاً، تعتبر غير مشروعة”.