كشف موقع Axios الأمريكي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتزم المطالبة بضمان ملزم قانوناً بأن حلف شمال الأطلسي (الناتو) لن يتوسع شرقاً -بما يشمل أوكرانيا- في مكالمة سيجريها مع الرئيس بايدن، الثلاثاء 7 ديسمبر/كانون الأول 2021.
يأتي ذلك بينما أعلن وزير الدفاع الأوكراني الجمعة 3 ديسمبر/كانون الأول أن روسيا حشدت ما يربو عن 94 ألف جندي على حدودها مع أوكرانيا، فيما قد يكون استعداداً لغزو شامل نهاية يناير/كانون الثاني، فيما تواجه موسكو انتقادات غربية وتهديدات جراء ذلك.
بينما قالت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان: “سيؤكد بايدن على المخاوف الأمريكية إزاء الأنشطة العسكرية الروسية على الحدود مع أوكرانيا، ويجدد التأكيد على دعم الولايات المتحدة لسيادة ووحدة أراضي أوكرانيا”.
فيما قال الكرملين السبت 4 ديسمبر/كانون الأول إن بايدن وبوتين سيناقشان أيضاً العلاقات الثنائية وتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال قمة الزعيمين في جنيف في يونيو/حزيران الماضي، وفق ما ذكرته وكالة رويترز.
مطالب بوتين لتجنب غزو أوكرانيا
أحد كبار مساعدي بوتين في السياسة الخارجية قال إنه “فضلاً عن مطالبة بوتين ما يضمن عدم توسع الناتو شرقاً، سيطلب فرض حظر على “منظومات الأسلحة التي قد تهددنا في أراضي الدول المجاورة، التي من بينها أوكرانيا”.
هذه المكالمة ستكون المرة الثانية التي يتحدث فيها بايدن إلى بوتين منذ يونيو/حزيران، حين التقى الزعيمان في جنيف في إطار مساعي بايدن لتحقيق علاقة أكثر “استقراراً” و”ثباتاً” مع روسيا.
بينما قال بايدن للصحفيين يوم الجمعة إن كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارته “يعملون على ما أتصور أنه سيكون أشمل مجموعة من المبادرات القوية التي ستجعل من الصعب على بوتين أن يستمر في تحركاته وأن يفعل ما يخشى الناس أن يفعله”.
بينما حمّل بوتين نشاط الناتو المتزايد بالقرب من حدود روسيا، والدعم الغربي لقوات الحكومة الأوكرانية التي تقاتل الانفصاليين المدعومين من روسيا في منطقة دونباس مسؤولية هذه التوترات المتصاعدة.
تهديد غربي لموسكو
كان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قد التقى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في ستوكهولم يوم الخميس 2 ديسمبر/كانون الأول لمطالبته بوقف التصعيد.
كما نبّه إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها “سيفرضون تكاليف وعواقب وخيمة” -تشمل عقوبات اقتصادية غير مسبوقة- إذا مضت روسيا في تحركاتها.
بينما رد لافروف بالقول إن الناتو “يلعب بالنار” بالمناورات التي يجريها بالقرب من الحدود الروسية وإن موسكو مستعدة “للرد لتصحيح التوازن العسكري الاستراتيجي”.
فيما كان حلف الناتو قد وعد أوكرانيا بضمها إلى الحلف عام 2008، لكنه رفض تحديد موعد لذلك بسبب مخاوف الفساد والآثار المترتبة على ضم بلد سبق أن غزته روسيا.
هاجم الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ الكرملين يوم الأربعاء الأول من ديسمبر/كانون الأول لوصفه دعم دولة ذات سيادة مثل أوكرانيا بالـ”استفزاز”.
قال ستولتنبرغ: “أوكرانيا وأعضاء حلف الناتو هم وحدهم من يقررون متى تكون أوكرانيا مستعدة للانضمام إلى الناتو. وروسيا لا تملك حق الاعتراض، ولا دخل لها، ولا حق لروسيا في إنشاء مجال نفوذ للسيطرة على جيرانها”.