اختُتمت، مساء الخميس 30 ديسمبر/كانون الأول 2021، المباحثات الهاتفية بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، لبحث إيجاد “مسار دبلوماسي” لحل الأزمة الأوكرانية، وذلك في وقت تصاعد فيه التوتر بين واشنطن وموسكو بسبب العديد من الملفات، أبرزها الملف الأوكراني.
يعتبر هذا الاتصال هو الثاني من نوعه بين الرئيسين في غضون شهر، بعد الأول الذي تم في السابع من الشهر الجاري، وقد أكد البيت الأبيض أن المكالمة استمرت 50 دقيقة.
مسؤول في البيت الأبيض- لم تتم تسميته- قال في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية، إن الاتصال الهاتفي بدأ عند الساعة الثامنة والنصف بتوقيت غرينتش، وهو ما أكدته أيضاً الرئاسة الروسية.
بحسب البيت الأبيض، فإن بايدن أراد أن يقترح “مساراً دبلوماسياً”؛ لتجنب أي تصعيد عسكري في أوكرانيا.
من جهته، أكد بوتين أنه “مقتنع” بإمكانية إقامة حوار “فعال مبني على الاحترام المتبادل ومراعاة المصالح القومية” للبلدين، مذكراً بالقمة التي جمعت الرئيسين في يونيو/حزيران الماضي، بجنيف.
كما أضاف الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في وقت لاحق، أن “طريق المفاوضات وحده هو الذي قد يحل المشكلات المتزايدة بين واشنطن وموسكو”.
في السياق نفسه، نقلت صحيفة “واشنطن بوست”، الخميس، عن مسؤول بالبيت الأبيض (لم تسمه)، قوله إن بايدن سيؤكد أن “الولايات المتحدة مستعدة للمضي قدماً بالجهود الدبلوماسية، لكن ردها على التدخل اللاحق في أوكرانيا سيشمل العقوبات الاقتصادية، وتعزيز قدرات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتقديم المساعدات لأوكرانيا”.
يشار إلى أن المباحثات الهاتفية أجريت بناءً على طلب من موسكو، التي تدعو الدول الغربية إلى تقديم ضمانات أمنية، وقبل كل شيء عدم توسع حلف الناتو شرقاً، ووضع حد للنشاطات العسكرية الغربية في محيط روسيا، وهي منطقة تعتبرها موسكو دائرة نفوذ لها.
تأتي هذه المباحثات بينما تقترب المحادثات الأمريكية-الروسية بجنيف في 10 يناير/كانون الثاني المقبل، وتشدد موسكو على أن أولويتها هي التفاوض بشأن معاهدتين تعيدان تحديد التوازن الأمني وهيكلية الأمن في أوروبا.