أمريكا تُحذر من خطة روسية “تخريبية” لتبرير غزو أوكرانيا.. “سينفذه” فريق مدرب على حرب المدن

حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، الجمعة 14 يناير/كانون الثاني 2022، من خطة روسية لشن عمليات “تخريب” واستخدامها ذريعة لتبرير غزو أوكرانيا، مشيرة إلى أن موسكو جهزت عناصر لتنفيذ “عملية مموهة” في شرق أوكرانيا ضد قوات تعمل بالوكالة لصالحها.

جين ساكي قالت كذلك إن تلك العمليات يمكن أن تبدأ قبل أسابيع من الغزو الذي قد ينفذ بين منتصف يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2022. وفاقمت هذه التصريحات من حدة التوتر فيما اتهمت كييف موسكو بالوقوف وراء الهجوم الإلكتروني على وزاراتها، وفق تقرير نشرته فرانس برس يوم السبت 15 يناير/كانون الثاني 2022.

خطة روسية لتبرير غزو أوكرانيا

في السياق ذاته صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي خلال شرحها معلومات استخبارية تؤكد واشنطن أنها حصلت عليها “لدينا معلومات تشير إلى أن روسيا جهزت بالفعل مجموعة عناصر لتنفيذ عملية مموهة في شرق أوكرانيا”.

المتحدثة باسم البيت الأبيض قالت كذلك إن “العناصر مدربون على حرب المدن واستخدام المتفجرات لشن عمليات تخريب” ضد قوات تعمل بالوكالة لصالح روسيا.

أوكرانيا أمريكا روسيا محادثات

مخطط لغزو أوكرانيا

كذلك فقد سبق لروسيا أن نفت وجود أي خطط لغزو أوكرانيا وسرعان ما نفت التصريحات الأمريكية الأخيرة التي وصفها المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن “لا أساس لها من الصحة”. بالتزامن، أفاد مسؤولان أمريكيان الجمعة بأنه وفي حال اختارت روسيا تصعيد الأزمة في شأن أوكرانيا، فيمكن للولايات المتحدة أن تلجأ إلى مجلس الأمن الدولي، مؤكدين أن واشنطن لا تزال تفضل تسوية الملف دبلوماسياً.

من جانبه، أعلن حلف شمال الأطلسي، الجمعة، نيته توقيع اتفاق مع أوكرانيا لتعزيز تعاونهما في مجال مكافحة الهجمات السيبرانية، بعد ساعات على تعرض مواقع إلكترونية حكومية في أوكرانيا لهجوم معلوماتي كبير. ويتمحور الاتفاق الذي سيوقع “في الأيام المقبلة” حول منح “أوكرانيا حق الوصول إلى منصة تابعة للأطلسي لمشاركة معلومات بشأن البرامج الخبيثة”، حسبما قال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، موضحاً أن خبراء من الناتو يقدمون “دعماً ميدانياً للسلطات الأوكرانية”.

أمريكا تُحذر من خطة روسية "تخريبية" لتبرير غزو أوكرانيا

هجوم إلكتروني كبير

يأتي ذلك بعدما كشفت أوكرانيا، الجمعة، أن هجوماً معلوماتياً كبيراً استهدف عدداً من المواقع الإلكترونية الحكومية. وما زالت ملابسات هذا الهجوم مجهولة. وأعلنت أوكرانيا أن لديها “مؤشرات أولية” إلى تورط محتمل للاستخبارات الروسية.

في حين سارع الاتحاد الأوروبي إلى إدانة الهجوم في ظل أجواء متوترة بين روسيا والدول الغربية التي تخشى أن تغزو القوات الروسية أوكرانيا. وصرح مسؤول السياسة الخارجية في التكتل جوزيب بوريل أن كل الإمكانات حشدت لمساعدة كييف، قائلاً: “لكم أن تتصوروا من قام بالأمر”، من دون مزيد من التوضيحات.

من جهته، قال أندري إيرماك، رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، إن الاستخبارات الغربية والأوكرانية ترجح أن تكون الهجمات المعلوماتية جزءاً من مخطط يرمي إلى “زعزعة الاستقرار في أوكرانيا”. واتهمت موسكو مراراً بشن هجمات معلوماتية منسقة على مواقع إلكترونية وبنى تحتية تابعة لهم، الأمر الذي نفته روسيا، وأكدت كييف الجمعة أنها لم تتكبد أضرارا جسيمة جراء هذا الهجوم “الواسع النطاق” الذي طال مواقع إلكترونية لوزارات عدة.

رسائل تهديد ضد أوكرانيا

في السياق ذاته نشر مدبرو هذا الهجوم رسالة تهديد بالأوكرانية والروسية والبولندية على الصفحة الرئيسية لموقع وزارة الخارجية الأوكرانية. وجاء في الرسالة المرفقة برموز عدة، بينها علم أوكراني مشطوب “أيها الأوكرانيون، تهيبوا وتحضروا للأعظم. فكل بياناتكم الشخصية قد حملت من الشبكة”. ونفت السلطات من جهتها أي سرقة للبيانات. وأكد جهاز الأمن الأوكراني أن “محتوى المواقع لم يتبدل ولم تسجل تسريبات لبيانات شخصية”، مشيراً إلى أن المواقع الإلكترونية عطلت عن قصد لتفادي “اتساع نطاق الهجمات”.

في حين يرى البعض في هجوم معلوماتي واسع النطاق يطال بنى تحتية أساسية في أوكرانيا بهدف زعزعة الاستقرار مؤشراً ينذر بغزو عسكري وشيك. وتعرضت أوكرانيا مراراً لهجمات معلوماتية في السنوات الأخيرة نسبت إلى روسيا، طالت بنى تحتية أساسية في 2017 وشبكة الكهرباء في 2015.

روسيا أوكرانيا بوتين بايدن أمريكا

يأتي الهجوم المعلوماتي الجديد إثر جلسات محادثات عدة بين مسؤولين روس وغربيين عقدت في الأيام الأخيرة لنزع فتيل الأزمة، بدون إحراز تقدم. واقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اجتماعاً ثلاثياً مع نظيريه الأمريكي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين يعقد افتراضياً، في مسعى إلى نزع فتيل الأزمة عند الحدود بين أوكرانيا وروسيا، بحسب ما كشف إيرماك.

كذلك فقد سبق أن أعلنت روسيا أنها لا ترى سبباً لإجراء جولة محادثات جديدة مع الدول الغربية “في الأيام المقبلة”، مؤكدة أن لا “نية” لديها لغزو جارتها. ونشرت وزارة الدفاع الروسية الجمعة صوراً لمناورات عسكرية على بعد نحو 50 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية بمشاركة 2500 جندي ونحو 100 دبابة.

صور بواسطة الأقمار الإصطناعية للحشود الروسية على حدود أوكرانيا، نوفمبر 2021 رويترز

يذكر أن روسيا قد ضمت إلى أراضيها شبه جزيرة القرم بعد ثورة مؤيدة للغرب في أوكرانيا. وتعد موسكو الراعي العسكري للانفصاليين الموالين لها الذين يتحاربون مع القوات الأوكرانية في شرق البلاد منذ 2014.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top