روسيا تعلن تدمير مئات البنى التحتية العسكرية لأوكرانيا.. وكييف: موسكو قصفت مواقع مدنية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الجمعة 25 فبراير/شباط 2022، أنها دمرت مئات المواقع للبنية التحتية العسكرية الأوكرانية، كما قامت بإسقاط مقاتلات ومسيرات تابعة لكييف منذ انطلاق الهجوم الذي تقوده موسكو على البلاد، الخميس.

وقد عايشت العاصمة الأوكرانية كييف ليلة ساخنة الجمعة، إذ سُمع دوي سلسلة انفجارات ضخمة هزت المدينة، في وقت تعهد فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالبقاء في كييف، حيث تقاتل قواته الروس الذين يتقدمون صوب العاصمة في أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجمعة إن القوات الروسية، دمرت 118 موقعاً للبنية التحتية العسكرية الأوكرانية، من بينها 13 مركز قيادة واتصال. 

كما قال المتحدث إن القوات الروسية دمرت 18 دبابة ومدرعة و7 راجمات صواريخ و41 آلية خلال العمليات العسكرية بأوكرانيا، و5 طائرات حربية و5 مسيرات تابعة لكييف. 

من جانبها، قالت وزارة الداخلية الأوكرانية إن قصفاً روسياً خلال 24 ساعة طال 33 موقعاً مدنياً. 

هجوم هو الأكبر على أوكرانيا  

وشنَّت روسيا ما تصفه الدول الغربية بالغزو براً وجواً وبحراً  الخميس بعد إعلان الرئيس فلاديمير بوتين الحرب، وفرَّ ما يقدر بنحو 100 ألف شخص، بينما هزت الانفجارات وإطلاق النار المدن الرئيسية ووردت أنباء عن مقتل العشرات.

ويقول مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون إن روسيا تهدف الاستيلاء على كييف والإطاحة بالحكومة. وسيطرت روسيا أمس على محطة تشرنوبيل للطاقة النووية سابقاً في شمال كييف، على امتداد أقصر طريق مؤدٍّ إلى العاصمة من روسيا البيضاء، حيث نشرت موسكو قوات.

فيما قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إن أوكرانيا بحاجة إلى “المزيد من الأسلحة لمواصلة القتال.. عدد الدبابات والعربات المدرعة والطائرات والمروحيات التي ألقتها روسيا على أوكرانيا لا يمكن تصوره”.

وأوكرانيا دولة ديمقراطية يبلغ عدد سكانها 44 مليون نسمة، وهي أكبر دولة في أوروبا من حيث المساحة بعد روسيا، وصوَّتت لصالح الاستقلال عند سقوط الاتحاد السوفييتي، وكثفت في الآونة الأخيرة جهودها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وهي تطلعات تثير حنق موسكو.

أما بوتين فنفى لأشهر عدة أنه كان يخطط للغزو، حتى عندما حذرت الولايات المتحدة من أن هناك هجوماً يلوح في الأفق ونشرت صور الأقمار الصناعية للقوات الروسية وهي تحتشد على حدود أوكرانيا.

وكشفت الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكندا وأستراليا والاتحاد الأوروبي عن مزيد من العقوبات على روسيا بهدف إبعاد البنوك والحكومة والنخبة الروسية خارج النظام المالي العالمي.

كانت روسيا تعرضت لعقوبات هذا الأسبوع، منها تحرك ألماني لوقف خط غاز نورد ستريم 2 من روسيا الذي يتكلف 11 مليار دولار.

فيما وصف مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إجراءات الاتحاد بأنها “أقسى مجموعة من العقوبات نفذناها على الإطلاق”.

كما تعرضت الصين لضغوط بسبب رفضها وصف الهجوم الروسي بأنه غزو.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، متحدثاً للصحفيين في البيت الأبيض: “أي دولة تقبل العدوان الروسي السافر على أوكرانيا ستُلطخ (بدمائه)”. ورفض التعليق مباشرة على موقف الصين.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top