عمدة كييف ينتفض لمواجهة الروس.. بطل الملاكمة السابق يعلن حمله السلاح للدفاع عن العاصمة

قال فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية كييف، وبطل الملاكمة الأوكراني السابق للوزن الثقيل، إنه سيحمل السلاح للقتال في “حرب دموية” دفاعاً عن وطنه أوكرانيا في مواجهة الهجوم الروسي. 

فيتالي كليتشكو، الذي يبلغ من العمر الآن 50 عاماً ويشغل المنصب منذ عام 2014، عُرف بلقب “دكتور آيرون فيست” خلال أيام الملاكمة، بحسب ما قالت صحيفة The Guardian البريطانية، الجمعة 25 فبراير/شباط 2022. 

فيتالي كليتشكو قال، في حديث مع برنامج Good Morning Britain الذي تبثه قناة ITV البريطانية: “ليس لديَّ خيار آخر، عليَّ أن أفعل ذلك، سأقاتل”.

وقال كليتشكو إن كييف تحت التهديد، وأبرز الأولويات الآن هو معاونة قوات الشرطة والجيش على دعم البنية التحتية الحيوية للعاصمة، وتوصيل الكهرباء والغاز والمياه لمواطنيها.

كما أضاف أن المدنيين على أهبة الاستعداد للدفاع عن كييف مثل الجنود، قائلاً: “أنا أؤمن بأوكرانيا، أؤمن ببلدي وأؤمن بأهله”.

كان فلاديمير كليتشكو، بطل الملاكمة السابق للوزن الثقيل، وشقيق فيتالي، أعلن التحاقه بجيش الاحتياط الأوكراني في وقت سابق من هذا الشهر، وقال إن حب بلاده يُلزمه الدفاع عنها.

وكتب فلاديمير في تغريدة على موقع تويتر، الخميس 24 فبراير/شباط: “الشعب الأوكراني قوي، وجدير بأن يظل وفياً لما يؤمن به في هذه المحنة الرهيبة. إنه شعب يتوق إلى السيادة على أرضه والسلام. شعب لا يعد الشعب الروسي إلا إخوته. إنهم يعلمون أن الشعب الأوكراني لم يكن يريد هذه الحرب. لقد اختار الشعب الأوكراني الديمقراطية”.


https://twitter.com/Klitschko/status/1496871155793334273

وأضاف: “لكن الديمقراطية نظام هش، لا تستطيع الديمقراطية أن تدافع عن نفسها، إنها بحاجة إلى إرادة المواطنين وإخلاص الجميع. والحق أنه لا ديمقراطية  من غير ديمقراطيين” للدفاع عنها.

كييف تحت القصف 

يأتي ذلك في الوقت الذي عايشت فيه العاصمة الأوكرانية كييف ليلة ساخنة الجمعة، إذ سُمع دوي سلسلة انفجارات ضخمة هزت المدينة في وقت تعهد فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالبقاء في كييف؛ حيث تقاتل قواتُه الروسَ الذين يتقدمون صوب العاصمة في أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

الرئيس الأوكراني زيلينسكي حذر في رسالة مصورة من أن “(العدو) حددني على أنني الهدف الأول.. عائلتي هي الهدف الثاني، يريدون تدمير أوكرانيا سياسياً من خلال تدمير رئيس الدولة”. وأضاف: “سأبقى في العاصمة. عائلتي موجودة أيضاً في أوكرانيا”، على حد قوله.

وأضاف زيلينسكي أن 137 من العسكريين والمدنيين لقوا حتفهم في القتال حتى الآن وأصيب مئات آخرون.

رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا صوراً وفيديوهات تُظهر القصف الذي تعرضت له العاصمة كييف، إذ يبينُ كميات هائلة من الصواريخ في السماء مع أصوات انفجارات هائلة أرعبت سكان المدينة.

يقول مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون إن روسيا تهدف إلى الاستيلاء على كييف والإطاحة بالحكومة. وسيطرت روسيا أمس على محطة تشيرنوبل للطاقة النووية سابقاً في شمال كييف، على امتداد أقصر طريق مؤدٍ إلى العاصمة من روسيا البيضاء، حيث نشرت موسكو قوات.

وشنَّت روسيا فيما تصفه الدول الغربية بالغزو براً وجواً وبحراً  الخميس بعد إعلان الرئيس فلاديمير بوتين الحرب، وفرَّ ما يُقدَّر بنحو 100 ألف شخص بينما هزت الانفجارات وإطلاق النار المدن الرئيسية ووردت أنباء عن مقتل العشرات.

وأوكرانيا دولة ديمقراطية يبلغ عدد سكانها 44 مليون نسمة، وهي أكبر دولة في أوروبا من حيث المساحة بعد روسيا، وصوَّتت لصالح الاستقلال عند سقوط الاتحاد السوفييتي، وكثفت في الآونة الأخيرة جهودها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وهي تطلعات تثير حنق موسكو.

أما بوتين فنفى لأشهر عدة أنه كان يخطط للغزو، حتى عندما حذرت الولايات المتحدة من أن هناك هجوماً يلوح في الأفق، ونشرت صور الأقمار الصناعية للقوات الروسية وهي تحتشد على حدود أوكرانيا.

وكشفت الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكندا وأستراليا والاتحاد الأوروبي عن مزيد من العقوبات على روسيا، بهدف إبعاد البنوك والحكومة والنخبة الروسية خارج النظام المالي العالمي.

كانت روسيا تعرضت لعقوبات هذا الأسبوع، منها تحرُّك ألماني لوقف خط غاز نورد ستريم 2 من روسيا الذي يتكلف 11 مليار دولار.

فيما وصف مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إجراءات الاتحاد بأنها “أقسى مجموعة من العقوبات نفذناها على الإطلاق”.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، متحدثاً للصحفيين في البيت الأبيض: “أي دولة تقبل العدوان الروسي السافر على أوكرانيا ستُلطخ (بدمائه)”. ورفض التعليق مباشرة على موقف الصين.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top