واشنطن تستخدم “مطاراً سرياً” قرب أوكرانيا لنقل الأسلحة.. يستقبل يومياً 17 رحلة طيران محملة بالذخائر

قالت شبكة “سي إن إن” الأمريكية الإخبارية، الإثنين 7 مارس/آذار 2022، نقلاً على لسان مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية، إن رئيس هيئة الأركان المشتركة للولايات المتحدة، الجنرال مارك ميلي، ذهب قبل أيام إلى مطار لم يكشف عنه بالقرب من الحدود الأوكرانية أصبح مركزاً لشحن الأسلحة، حيث شهد بشكل مباشر، الجهود المتعددة الجنسيات لإدخال أسلحة إلى أوكرانيا وسط الغزو الروسي غير المبرر.

كذلك، فقد قال المسؤول، إن ميلي التقى الجنود والأفراد وفحص نشاط الشحنة في أثناء وجوده بالمطار. وأصبح الموقع خلية نحل للنشاط في الأيام الأخيرة، حيث انتقل من عدد قليل من الرحلات الجوية كل يوم إلى ما يصل إلى 17، وهي السعة القصوى للمطار.

مطار سري لنقل السلاح إلى أوكرانيا

كذلك، فقد قالت “سي إن إن”، إن موقع المطار يظل سراً لحماية شحنات الأسلحة، وضمنها الصواريخ المضادة للدروع، إلى أوكرانيا. وقال المسؤول إن الجيش الروسي لم يستهدف هذه الشحنات بمجرد دخولها أوكرانيا، لكن هناك بعض القلق من أن تبدأ روسيا في استهداف الشحنات مع تقدم هجومها.

في حين قال مسؤول أمريكي كبير لشبكة CNN، إن الولايات المتحدة وأعضاء آخرين في الناتو أرسلوا حتى الآن إلى أوكرانيا 17 ألف صاروخ مضاد للدبابات و2000 صاروخ ستينغر مضاد للطائرات.

يذكر أنه ومنذ أن بدأ الغزو الروسي أواخر شهر فبراير/شباط 2022، امتلأت السماء فوق أوروبا بطائرات الشحن العسكرية للولايات المتحدة وغيرها، لاسيما طائرات C-17، وهي العمود الفقري لأسطول الجسر الجوي الأمريكي.

إعادة تمركز القوات الأوكرانية

حيث تعمل الرحلات الجوية على إعادة تمركز القوات على طول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلنطي (الناتو)، ولكنها أيضاً تنقل الأسلحة إلى نقاط النقل، حيث يمكن تسليمها إلى أوكرانيا. وزادت وتيرة الرحلات الجوية فقط.

في حين قال المسؤول إنه منذ بدء الغزو الروسي، أرسلت 14 دولةً مساعدات أمنية إلى أوكرانيا، ونادراً ما أرسل بعضها مثل هذه المعدات الكبيرة من قبل.

حيث تم تسليم “الغالبية العظمى” من حزمة المساعدة الأمنية الأمريكية البالغة 350 مليون دولار، بالفعل إلى أوكرانيا، وفقاً للمسؤول، بعد أسبوع واحد فقط من الموافقة عليها رسمياً من قبل البيت الأبيض.

كذلك وبمجرد حيازة الأسلحة، استخدمها الأوكرانيون لإبطاء وإيقاف الهجمات الروسية في أجزاء مختلفة من أوكرانيا.

وقف العمليات العسكرية 

في سياق متصل وحسبما نقلت وكالة رويترز، الإثنين، فإن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، قال إن روسيا أبلغت أوكرانيا أنها مستعدة لوقف عملياتها العسكرية “في لحظة” إذا استجابت كييف لقائمة من الشروط.

حيث أضاف بيسكوف أن موسكو تطالب أوكرانيا بوقف العمليات العسكرية وتعديل دستورها لتكريس الحياد والاعتراف بأن شبه جزيرة القرم أرض روسية، وكذا الاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين.

روسيا
قوات تابعة لأوكرانيا – Getty Images

هذا هو أوضح بيان روسي حتى الآن فيما يتعلق بالشروط التي تريد فرضها على أوكرانيا لوقف ما تسميه “عمليتها العسكرية الخاصة” في أوكرانيا والتي دخلت الآن يومها الثاني عشر.

كما أضاف بيسكوف في مقابلة عبر الهاتف مع رويترز، أن أوكرانيا على علم بالشروط، “وقيل لهم إن كل هذا يمكن أن يتوقف في لحظة”.

لكن لم يصدر بعد، رد فعل من الجانب الأوكراني.

جنود من الجيش الروسي ينقلون شاحنات على جسر عائم عبر نهر دنيبرو خلال التدريبات العسكرية المشتركة التي أجرتها روسيا وبيلاروسيا في سبتمبر 2021، أرشيفية / رويترز

في حين أكد المتحدث باسم الكرملين أن روسيا لا تسعى لضم أراضٍ في أوكرانيا، وقال إن المزاعم بأنها تطالب بتسليم كييف “غير حقيقية”. وقال: “نحن بالفعل بصدد إتمام عملية نزع السلاح في أوكرانيا. سننجزها. لكن الأمر الأهم هو أن توقف أوكرانيا عملياتها العسكرية. يجب أن يوقفوها، وبعد ذلك لن يطلق أحدٌ النار”.

جدير بالذكر أن الحرب بدأت بعد فترة وجيزة من اعتراف روسيا بجمهوريتين انفصاليتين في شرق أوكرانيا دعمت فيهما موسكو الانفصاليين الذين يقاتلون الحكومة الأوكرانية منذ 2014. وندد الغرب باعتراف موسكو باستقلال الجمهوريتين ووصف ذلك بأنه غير قانوني.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top