سفارة أمريكا بموسكو تخفي عنوانها وتستعيض عنه بالأرقام! أرادت الرد على خطوة استفزازية روسية

قررت السفارة الأمريكية في موسكو أن تستعين في موقعها الإلكتروني بإحداثيات الموقع الجغرافي، بدلاً من كتابة العنوان بطريقة عادية، بعد أن عمدت السلطات الروسية لتغيير تسمية الساحة الواقعة قبالة مبنى السفارة، إلى اسم إحدى المنطقتين الانفصاليتين اللتين تعترف روسيا بأنهما منطقتان ذواتا سيادة، وتقول أوكرانيا إنهما منطقتان تابعتان لها.

مجلة Newsweek الأمريكية، قالت الأحد 3 يوليو/تموز 2022، إن الموقع الإلكتروني للسفارة الأمريكية أصبح يُشير إلى عنوان السفارة على هذا النحو: 55,75566° N, 37,58028° E، ويمكن استخدام هذه الإحداثيات في موقع “خرائط جوجل” للوصول إلى المكان. 

مع ذلك، لا يزال قسم “السفارة والقنصليات” في الموقع الإلكتروني يستخدم العنوان السابق للسفارة.

كانت صحيفة The Moscow Times الروسية ذكرت أن سكان موسكو صوَّتوا في يونيو/حزيران 2022 على تغيير تسمية الساحة الواقعة قبالة السفارة الأمريكية بالمدينة إلى “ساحة جمهورية دونيتسك الشعبية”. 

أوردت الصحيفة أن سلطات المدينة تنوي أيضاً تغيير اسم الساحة الملاصقة للسفارة الألمانية إلى “ساحة جمهورية لوغانسك الشعبية”.

يأتي ذلك بعد أن وضع محتجون على حرب أوكرانيا لافتةً أمام السفارة الروسية في العاصمة واشنطن، غيروا فيها اسم الشارع على نحو غير رسمي إلى اسم الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”.

كان الناشط كلود تيلور، قد قال لصحيفة The Hill في مارس/آذار 2022: “إن لافتة شارع الرئيس زيلينسكي إنما هي إحدى الطرق التي نستخدمها للاحتجاج السلمي على الفظائع التي يرتكبها [الرئيس الروسي فلاديمير] بوتين، ولتكريم أوكرانيا”.

يُذكر أن مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك تشكِّلان منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، وكان انفصاليون مؤيدون لروسيا يسيطرون على أجزاء منهما منذ عام 2014. وقد اعترف بوتين باستقلال المقاطعتين قبل مدة وجيزة من غزوه أوكرانيا في 24 فبراير/شباط.

وأمس الأحد أعلنت روسيا أنها سيطرت، مع القوات الانفصالية، على مدينة لوغانسك الأوكرانية بالكامل، ويعيش نحو 4 ملايين في الجزء الانفصالي من إقليم دونباس الأوكراني.

يُعتقد أنه على الرغم من أن غالبية متمردي إقليم دونباس وُلدوا في أوكرانيا، فإن هناك أعداداً كبيرة من الروس بينهم، كما وزعت روسيا جوازات سفر على مئات الآلاف في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.

يُذكر أنه في 24 فبراير/شباط 2022، أطلقت روسيا هجوماً على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو التي تشترط، لإنهاء عمليتها، تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعده الأخيرة “تدخلاً” في سيادتها.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top