طالبت برحيل الجيش الأمريكي ورفضت استمرار “الإرهاب” بسوريا.. قمة مسار أستانة تنهي أعمالها في طهران

قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الثلاثاء، 19 يوليو/تموز 2022 إن وجود الأمريكيين في شرق نهر الفرات بسوريا “أمر غير مقبول، وعليهم مغادرته”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، عقب القمة السابعة لمسار أستانة التي تجمع رئيسي مع نظيريه التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، في العاصمة طهران.

الرئيس أردوغان في اجتماع مع رئيسي -رئيس إيران/ رويترز

وجود أمريكا في شمال سوريا مرفوض

أوضح رئيسي أن زعماء الدول الثلاث أكدوا خلال القمة أهمية سيادة ووحدة أراضي سوريا. وأضاف أن “وجود الأمريكيين في شرق الفرات أمر غير مقبول وعليهم مغادرتها، ويجب أن يخضع كل جزء من الأراضي السورية لمراقبة وسيطرة الحكومة الشرعية في سوريا”.

في سياق ذي صلة، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، عقد قمة أستانة المقبلة حول سوريا في روسيا، داعياً نظيريه الإيراني والتركي لحضورها. جاء ذلك في كلمة خلال القمة الثلاثية التي تجمعه مع نظيريه التركي رجب طيب أردوغان، والإيراني إبراهيم رئيسي، في العاصمة طهران.

قمة روسية إيرانية تركية

يشارك الرؤساء الثلاثاء في القمة السابعة لمسار أستانة لبحث تطورات سوريا، ومكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد المنطقة وخاصة “بي كي كي” و”واي بي جي” و”داعش”، والوضع الإنساني والعودة الطوعية من السوريين إلى وطنهم.

فيما قال بوتين إن مهمة روسيا وإيران وتركيا في المستقبل القريب هي اعتماد “إجراءات ملموسة” لتعزيز الحوار الشامل بين الأطراف السورية. ووصف الجهود التي تبذلها روسيا وتركيا وإيران لحل الأزمة في سوريا “فعالة بشكل عام”.

لفت إلى أن روسيا وتركيا وإيران على استعداد لمواصلة المساعدة في عمل اللجنة الدستورية السورية دون انقطاع. وأوضح أن روسيا وإيران وتركيا تتفق على أن الأزمة السورية لا يمكن حلها إلا من خلال الدبلوماسية. وأكد الرئيس الروسي أهمية القضاء على جميع الجماعات الإرهابية، وخاصة “داعش” في الأراضي السورية.

تطور علاقات روسيا وتركيا

حول العلاقات الروسية التركية، قال إنها تتطور “رغم كل شيء”، موضحاً أن التبادل التجاري بين البلدين ينمو “بوتيرة كبيرة جداً”. وأضاف أن التعاون مع تركيا يتطور بشكل ديناميكي في جميع المجالات.

الرئيس أردوغان في اجتماع مع رئيسي -رئيس إيران/ رويترز

كما أعرب بوتين عن شكره لنظيره التركي رجب طيب أردوغان على جهود الوساطة التركية بشأن قضايا الغذاء والحبوب. وذكر بوتين أنه اتفق مع نظيره الإيراني رئيسي على تعزيز استخدام العملات الوطنية في التجارة الثنائية.

وقال بوتين إنه اتفق مع نظيره الإيراني على تعزيز استخدام العملات الوطنية في التجارة الثنائية.

اجتثاث الإرهاب 

في سياق ذي صلة، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، أن بلاده مصرة على اجتثاث بؤر الإرهاب في سوريا، وأنها تنتظر من روسيا وإيران دعماً بهذا الخصوص وقال: “مصممون على اجتثاث بؤر الشر التي تستهدف أمننا القومي من سوريا”. وأضاف أن بلاده تنتظر الدعم من روسيا وإيران بصفتهما دولتين ضامنتين بمسار أستانة في كفاحها ضد الإرهاب بسوريا.

أردف قائلاً: “(مدينتا) تل رفعت ومنبج (شمالي سوريا) باتتا بؤرة للإرهاب وحان تطهيرهما منذ وقت طويل”. ولفت إلى ضرورة أن “يُفهم بوضوح وبشكل قطعي أنه لا مكان للإرهاب الانفصالي وامتداداته في مستقبل منطقتنا”.

كما شدد الرئيس التركي على أن بلاده ستواصل نضالها دون هوادة ضد التنظيمات الإرهابية الدموية في الفترة المقبلة أيضاً. وأوضح أن فشل اللجنة الدستورية السورية ينظر إليه على أنه فشل في مسار أستانة، فيما شدد على ضرورة أن تحقق اللجنة نتائج ملموسة بسرعة.

تابع القول: “العودة الطوعية والآمنة والمشرفة للاجئين السوريين إلى بلادهم هي أحد البنود المهمة في جدول أعمال مسار أستانة”. وأشار إلى أن “تحقيق تقدم في جهود الحل السياسي بسوريا وعدم تعرض الراغبين بالعودة لبلادهم لمعاملة سيئة تعتبر نقاطاً أساسية لتحفيز عودة السوريين”.

من لقاء الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، روسيا/ TASS

قمة جديدة في روسيا 

في السياق ذاته، أثنى أردوغان على عرض الرئيس الروسي استضافة القمة الثلاثية المقبلة في بلاده، قائلاً: “أرحب بعرض صديقي العزيز بوتين حول استضافة بلاده للقمة القادمة”. ولفت إلى أن آخر اجتماع في مسار أستانة انعقد في أنقرة عام 2019، ومن ثم انعقد افتراضياً بسبب جائحة كورونا، معرباً عن أمله في عقد المزيد من الاجتماعات في المستقبل.

كما أوضح أن مكافحة تنظيمات “بي كي كي” و”واي بي جي” وبي واي دي” الإرهابية مهمة مشتركة للجميع، معرباً عن ثقته في استمرار التعاون بين الدول الضامنة بأستانة لتحقيق الأهداف المقررة.

فيما أشار إلى أن التنظيمات المذكورة إضافة إلى “داعش” وبقية التنظيمات الإرهابية تشكل أهم تهديد للأمن في سوريا ووحدة أراضيها، مؤكداً ضرورة مواصلة مكافحة الإرهاب. وأفاد أن تركيا ساهمت بشكل كبير من خلال العمليات ضد الإرهاب على حدودها الجنوبية بحماية أرواح المدنيين، والحد من الهجرة غير القانونية والحفاظ على وحدة أراضي سوريا.

الرئيس التركي كذلك أعرب عن أمله في إيجاد حل للأزمة السورية، بناء على قرار مجلس الأمن رقم 2254، كما أكد على أهمية استمرار إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب السوري. وأشار إلى أن تنظيمات “بي كي كي” و”واي بي جي” و”بي واي دي” تتخذ بدعم خارجي خطوات تهدف لتقسيم سوريا.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top