“إيران وحدت مصيرها مع دول أخرى”.. أمريكا تحذر طهران من التبعية لروسيا، وقلق في تل أبيب من تقاربهما

اعتبرت الولايات المتّحدة، الأربعاء 20 يوليو/تموز 2022، أنّ إيران تخاطر بأن تصبح في نوع من “التبعية” لروسيا، في تحذير يأتي غداة زيارة قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طهران؛ حيث شارك في قمة روسية-إيرانية-تركية في وقت تعيش فيه تل أبيب قلقاً كبيراً من تحالف محتمل بين طهران وموسكو.

وكالة الأنباء الفرنسية قالت إنه خلال القمّة الثلاثية التي كان موضوعها الأساسي الوضع في سوريا، بحث بوتين أيضاً مع نظيريه الإيراني إبراهيم رئيسي والتركي رجب طيب أردوغان ملف الحرب في أوكرانيا.

كما التقى بوتين أيضاً المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في طهران، الذي دعا إلى تعزيز “التعاون على المدى الطويل” بين إيران وروسيا، على الرغم من أن طهران امتنعت عن التصويت خلال تصويت في الأمم المتحدة على قرار يدين موسكو لغزوها أوكرانيا.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن تحركات روسيا وإيران الأخيرة أثارت حالة من القلق لدى تل أبيب؛ إذ حذر  الكاتب أرئيل ولشتاين من الخطر الكبير من تحالف موسكو مع طهران.

كما ذكر ولشتاين في مقاله بالصحيفة الإسرائيلية أن اختيار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “طهران كهدف لزيارة سياسية أولى بعد التوقف الطويل، يتأثر بالفعل بالعزلة الدبلوماسية التي تعيشها روسيا في أعقاب حربها المضرجة بالدماء في أوكرانيا، ومع ذلك، هذا لا يعني أن بوتين اختار آيات الله كأمر لا مفر منه فقط”.

كما أشار إلى أن “الزيارة لإيران تمثل تطلع كل من إيران وروسيا، من أجل إقامة معسكر فاعل مناهض للغرب، يساعد كلاً منهما للتغلب على أضرار العقوبات، وهما يرغبان في ضم لاعبين إضافيين، ولا سيما من يمكنهم أن يعطوا وليس فقط أن يأخذوا،  انضمام الصين إلى الجبهة الموحدة لروسيا وإيران حيال الولايات المتحدة والغرب؛ هو الحلم الرطب لموسكو وطهران، غير أن الصينيين لا يعتزمون خدمة الآخرين”.

روسيا إيران إسرائيل أمريكا
رؤساء تركيا وروسيا وإيران في قمة سوتشي/ رويترز

تحركات روسيا وإيران 

والأربعاء قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إنّ “إيران وحّدت الآن مصيرها مع عدد صغير من الدول التي لبست في البدء لبوس الحياد لتدعم في نهاية المطاف الرئيس بوتين في حربه ضدّ أوكرانيا والشعب الأوكراني”، وأضاف أنّ مثل هذا السلوك يمكن أن يجعل الجمهورية الإسلامية في “تبعية نسبية لدولة مثل روسيا”.

فيما نشرت الولايات المتّحدة مؤخراً معلومات استخبارية مفادها أنّ مسؤولين روساً زاروا إيران مرتين على الأقل هذا الصيف لتفقّد طائرات مسيّرة قتالية تعتزم طهران تزويد الجيش الروسي بها لتمكينه من التصدّي للعتاد الغربي الذي يتدفّق على أوكرانيا، وبالنسبة إلى برايس فإنّ الحلّ الأسلم لإيران يكمن في عودتها إلى اتفاق فيينا.

روسيا  إيران إسرائيل
زعماء روسيا وتركيا وإيران/رويترز

وفي 2015، أبرمت إيران والدول الست الكبرى اتفاقاً في فيينا بشأن برنامجها النووي، أتاح رفع عقوبات كانت مفروضة عليها، في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

وفي نيسان/أبريل 2021 بدأت في فيينا برعاية الاتحاد الأوروبي مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن تهدف لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق، ومعاودة إيران الوفاء الكامل بالتزاماتها المنصوص عليها فيه.

كما دعا المتحدّث الأمريكي طهران إلى نسج “علاقات اقتصادية جديدة مع دول أخرى في العالم”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top